رابعها: أن التقدير: (الرحمن علا) أي: ارتفع من العلو، والعرش له استوى. حكاه إسماعيل الضرير في تفسيره. ورد بوجهين: أحدها: أنه جعل «علا» فعلًا، وهي «حرف» هنا باتفاق فلو كانت فعلًا لكتب بالألف كقوله: {عَلَا فِي الْأَرْضِ}[القصص: ٤]
والآخر: أنه رفع (العرش) ولم يرفعه أحد من القراء.
خامسها: أن الكلام تم عند قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ}، ثم ابتدأ بقوله:{اسْتَوَى لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ}[طه: ٥، ٦] ورد: بأنه يزيل الآية عن نظمها ومرادها.
قلت: ولا يتأتى له في قوله: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}[الأعراف: ٥٤].