قال رسول الله ﷺ: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً فَلَمْ يَقْرَأْ [فِيهَا](١) بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ». فقلت: يا أبا هريرة فإني أكون وراء الإمام. قال: ويحك يا فارسي، اقرأ في نفسك، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إِنَّ اللهَ ﷿ قَالَ: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ؛ [فَإِذَا](٢) قَالَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، قَالَ: حَمِدَنِي عَبْدِي. فَإِذَا قَالَ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، قَالَ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي. فَإِذَا قَالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَهُ. يَقُولُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، فَهَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ» (٣).
• وفي رواية ابن عجلان عن عبد الرحمن مولى [الحُرَقَة](٤) عن أبي السائب: «قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي؛ فَأَوَّلُهَا لِي، وَأَوْسَطُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٦ - ٧]. فَهَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ» (٥).
٨٢٩ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أخبرنا والدي، أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد ومحمد بن يعقوب قالا: حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، حدثني عبيد الله بن عمر، عن محمد بن يحيى بن [حبان](٦)، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، عن عائشة ﵂ قالت: فقدت رسول الله ﷺ ذات ليلة فانتهيت إليه وهو ساجد وقدماه منصوبتان وهو يقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا
(١) ليست في (ح) و (س). (٢) وفي (ق): وإذا. (٣) ينظر التخريج السابق. (٤) وفي (ح): الحزقة. (٥) ينظر التخريج السابق. (٦) وفي (س): حيان.