١٤١٦ - أخبرنا أبو بكر (١) محمد بن أحمد بن علي السمسار - سنة خمس وسبعين -، أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد بن جعفر الفقيه - قراءة عليه في داره سنة سبع وتسعين -، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الحافظ، حدثنا أحمد بن علي، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك ﵁، عن ابن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إِنَّ آخِرَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ يَمْشِي عَلَى الصِّرَاطِ مَرَّةً، وَيَكْبُو مَرَّةً وَتَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةً، فَإِذَا الْتَفَتَ إِلَيْهَا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانِي مِنْكِ، لَقَدْ أَعْطَانِيَ اللهُ ﷿ شَيْئًا لَمْ يُعْطِه أَحَدًا مِنَ الْأَوَّلِينَ وَلَمْ يُعْطِه أَحَدًا مِنَ الْآخِرِينَ، فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، فَيَقُولُ اللهُ ﷿: يَا ابْنَ آدَمَ لَعَلِّي إِنْ أَدْنَيْتُكَ مِنْهَا أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا، فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ - وَرَبُّهُ ﷿ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَسْأَلُهُ غَيْرَهَا لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ -، فَيُدْنِيهِ اللهُ ﷿ مِنْهَا فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ أُخْرَى هِيَ أَحْسَنُ مِنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ الأُولَى فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، فَيَقُولُ اللهُ ﷿: يَا ابْنَ آدَمَ أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ، وَلَكِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةُ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا، فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا - وَرَبُّهُ ﷿ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَسْأَلُهُ غَيْرَهَا، وَرَبُّهُ ﷿ يَعْذُرُهُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ -، فَيُدْنِيهِ اللهُ ﷿ مِنْهَا [فَيَسْتَظِلُّ] (٢) بِظِلِّهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الشَّجَرَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا. فَيَقُولُ اللهُ ﷿: يَا ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ،
(١) زيد في (ق): ابن.(٢) وفي (ح): ليستظل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.