ذهباً» (١) . ولكون عامة ماله من التجارة، بل ثبت عن عائشة -رضي الله عنها- وهي ممن أضيف إليها الحديث المسؤول عنه أنها قالت -وقد بعث إليها عبد الرحمن بمال-: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:«لا يحنو عليكن بعدي إلا الصابرون» ، سقى الله ابن عوف سلسبيل الجنة (٢) .
ونحوه عن أم سلمة -رضي الله عنها- أنها سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول لأزواجه:«إن الذي يحنو عليكن من بعدي هو الصادق البار، اللهم اسق عبد الرحمن بن عوف من سبيل الجنة»(٣) .
أخرجهما الحاكم في «مستدركه» ، وعنده -أيضاً- عن أبي هريرة رفعه:«خيركم خيركم لأهلي من بعدي»(٤) .
(١) سيأتي تخريجه. (٢) أخرجه أحمد (٦/٧٦-٧٧، ١٠٣-١٠٤، ١٢١، ١٣٥) ، وفي «فضائل الصحابة» (١٢٤٩، ١٢٥٨) ، والترمذي (٣٧٤٩) ، وإسحاق بن راهويه (١٧٥٥) ، والطحاوي في «المشكل» (٣٥٦٦) ، وابن حبان (٦٩٩٥) ، وابن سعد (٣/١٣٢-١٣٣) ، والحاكم (٣/٣١٠-٣١١، ٣١٢) ، والطبراني في «الأوسط» (٣٢٣٥، ٩١١١) ، وأبو نعيم في «الحلية» (١/٩٨) ، وابن عساكر (١٠/١٣١-١٣٢) ، وهو حسن. وفي الباب عن ابن عوف نفسه عند البزار (٢٥٩٠ -زوائد) ، وأبي نعيم (١/٩٩) . (٣) أخرجه أحمد (٦/٩٩، ٣٠٠-٣٠٢) ، وابن سعد (٣/١٣٢) ، وابن أبي عاصم في «السنة» (١٤١٢، ١٤١٣) ، والحاكم (٣/٣١١) ، والطبراني في «الكبير» (٢٣ رقم ٦٣٦، ٨٩٦) ، وأبو نعيم في «المعرفة» (١ رقم ٤٧٧) ، وابن عساكر (١٠/١٣٢-١٣٣) . و «سبيل» ويقال «سليل» وهو ماء في الجنة، قاله ابن قتيبة في «غريب الحديث» ، وتعقبه العسكري في «تصحيفات المحدثين» (١/٣٢٥) بقوله: «ولا أعلم أحداً رواه «من سليل الجنة» ، وإنما الرواية: «من سلسبيل الجنة» » .
قلت: هذا القسم من المفقود من «غريب ابن قتيبة» . (٤) أخرجه الحاكم (٣/٣١١-٣١٢) ، وأبو يعلى (١٠ رقم ٥٩٢٤) ، وابن أبي عاصم في «السنة» (رقم ١٤١٤) ، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان» (٢/٢٩٤) ، والخطيب في «تاريخ بغداد» (٧/٢٧٦- ٢٧٧) ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٠/١٣١) من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وإسناده حسن. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وله شاهد صحيح على شرط الشيخين» . وأقره الذهبي. =