فاستقضى سعد بْن إبراهيم بْن عَبْد الرحمن بْن عوف الزهري وقَالَ: مُحَمَّد بْن يحيى بْن عَبْد الحميد: استقضى سعيد بْن سليمان بْن زيد ابن ثابت، وقَالَ: غيره: سعيد بْن سليمان بعد سعد بْن إبراهيم. قَالَ: أَبُو بكر: وسعد بْن إبراهيم ممن حمل عنه العلم الكثير، وكان يكتب عمن هو أصغر منه.
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرحمن بْن مُحَمَّد الجاري؛ قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن عامر، عَن شعبة؛ قال: كتب عني سعيد بْن إبراهيم، وما ترك من حديثي شيئاً إِلَّا كتبه. قَالَ: أَبُو بكر: وكان سيفاً صليباً في الحكم شريفاً، يهاب ويتقى.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة، عَن مصعب بْن عبيد الله الزبيري؛ قال: ولي بعض ولاة المدينة أبا الزناد أمره؛ فَقَالَ لَهُ: أكتب إلي من أوليه أعمالي هذه، فكتب له قوماً؛ فقال: لا أراك كتبت سعد بْن إبراهيم! قال: لا يلي؛ قَالَ: أَبُو الزناد؛ فخرجت من عنده، فلقيني سعد بْن إبراهيم؛ فقال: ألا ذكرتني لصاحبك هَذَا ? قلت: وتلي ? قال: نعم؛ فأعلمت الوالي فولاه؛ فلما كان من قابل لقيته؛ فقلت له: قد كتبتك على الوضع الذي كنت فيه؛ فقال: هيهات؛ كان ذا، وعلي دين فخفت أن أتبع الأصل؛ فأما الآن، وأنا مستغن، لو خرج صاحبك عَن جميع عمله ما وليته.