للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يخفى على من مارس اصطلاحه في هذا المختصر أن هذا التشبيه راجع للتأويل الثاني فقط، وأن قوله بعد ذلك: "تأويلان" راجع لأول الكلام. انتهى. وقول الزرقاني: وفي كلام الشارح نظر إشارة إلى ما ذكرناه عن ابن غازي. انتهى.

تنبيهان: الأول: قال عبد الباقي: قال ابن القاسم: من وكل على قبض شفعتة فأقر الوكيل بأن موكله سلم الشفعة فهو شاهد يحلف معه المشتري وتبطل شفعته، ولو كان مع إقرار الوكيل شاهد آخر وكانا عدلين بطلت الشفعة إلا أن يكون المشهود عليه غائبا غيبة بعيدة يتهم وكيله على عدم مال للغائب، ثم تبين أن له مالا فلا تبطل الشفعة. انتهى.

الثاني: قال عبد الباقي: تقدم أن الإقالة بيع إلا في الطعام والشفعة والمرابحة، وانظر ما حكمة كون الإقالة في هذه ليست ببيع؟ ولعله لأنها في الطعام رخصة، وأما المرابحة فلأنها لو جعلت بيعا لكان فيها شبهة تدليس على المشتري، وأما الشفعة فلأن الإقالة فيها حينئذ باطلة لاتهامهما على قطع الشفعة بها. انتهى. بتغيير قليل. وهو قولي: تدليس على المشتري، فإن الذي في شرحه تدليس على البائع. والله تعالى أعلم. قوله: "ولو أقاله المشتري" قال الشارح: التولية والشركة كالإقالة. انتهى.

وقدم مشاركة في السهم الضمير في مشاركة لبائع الشقص؛ يعني أنه إذا باع أحد الأشراك في العقار حصته واختلفت أسباب الشركة بحيث يكون بعضها أخص من بعض، فإنه يقدم في الأخذ بالشفعة المشارك للبائع الأخص وذلك هو المشارك للبائع في السهم، والحاصل أنه يقدم المشارك الأخص على المشارك الأعم، فإذا مات إنسان وترك زوجتين وعاصبا فباعت إحدى الزوجتين حظها من الدار الموروثة فإنه تقدم الزوجة التي لم تبع في الأخذ بالشفعة على العاصب، فلا يأخذ إلا بعد تسليمها لأنها أخص منه لمشاركتها للتي باعت في السهم، وكذا من ترك جدتين وعاصبا أو أختين وعاصبا وكذا من ترك زوجتين وجدتين وعاصبا، فتبيع إحدى الزوجتين حظها فالزوجة الأخرى أحق بالشفعة من العاصب والجدتين، وكذا لو باعت إحدى الجدتين فالأخرى أحق بالأخذ من الزوجتين والعاصب وما أشبه ذلك، قوله: "وقدم مشاركة في السهم". المراد بالسهم الحظ فرضا أو غيره، فيشمل مالا فرض فيها وإنما أهلها العصبة كالوراثة السفلى، قال