وعرصة يعني أن الدار إذا قسمت بيوتها وبقيت ساحة الدار مشتركة بين الشركاء أو الشريكين فباع أحدهم أو أحدهما حصته منها فإنه لا شفعة فيها، قال عبد الباقي: ولا شفعة في عرصة ساحة دار قسمت بيوتها وبقيت ساحة الدار مشتركة بينهما أو بينهم. انتهى. وقال الخرشي: يعني أن الدار إذا قسمت بيوتها لا شفعة في عرصتها أي ساحتها، وسواء باع حصته مع ما حصل له من البيوت بالقسمة أو باع العرصة وحدها ولو أمكن قسمها؛ لأن العرصة لما كانت تابعة لما لا شفعة فيه كانت لا شفعة فيها. انتهى. ويأتي البحث معه في قوله: أو باع العرصة وحدها؛ وقوله:"وعرصة" حكى اللخمي فيها قولا آخر بوجوب الشفعة. قاله الشارح.
وممر يعني أن الممر بفتح الميمين أي موضع المرور وهو الطريق لا شفعة فيه حيث قسمت بيوت الدار، فإذا كان بين قوم دار واقتسموا بيوتها وأبقوا الممر - وهو الطريق التي يتوصل للبيوت منها - ليرتفقوا بذلك فلا شفعة فيه إذا باع أحد الشركاء حصته منه، قال في المدونة: ولا شفعة بالجوار والملاصقة ولا بالشركة في الطرق يريد لأنها تبع لا قد قسم، كالساحة إذا قسمت الدار فباع أحدهم ما صار له من الدار. ابن عبد السلام: ولا يبعد تخريج الخلاف فيه من الخلاف في النخلة الواحدة قاله الشارح.
وعلم مما قررت أن قوله: قسم متبوعه راجع للعرصة والممر والتابع العرصة والممر والمتبوع الدار، وقوله:"متبوعه" أي ما ذكر من العرصة والممر، قال عبد الباقي: وممر طريق مشترك بين قوم لدار أو جنان إذ لا يملك قسم متبوعه ما ذكر من العرصة والممر، ولو قال: متبوعهما بضمير التثنية كان أوضح وبقي هو ليتوصل منه لدار أو جنان فلا شفعة في واحد منهما، سواء باع حصته منهما مع ما حصل له من البيوت بالقسمة، أو باعها وحدها ولو أمكن قسمها؛ لأنها لما كانت تابعة لما لا شفعة فيه وهو البيوت إذا قسمت لصيرورة أهلها جيرانا كان لا شفعة فيها. انتهى.
قوله أو باعها وحدها ولو أمكن قسمها لخ فيه نظر، بل إذا باع حصته منها وحدها وجبت الشفعة إذا كان البيع لأهل الدار كما نقله المواق عن اللخمي. انظره. انتهى. قوله: وجبت الشفعة إذا كان البيع لأهل الدار لخ يوهم أنه إذا بيعت لغيرهم لا شفعة فيها وفيه نظر. وصوابه أن