للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ملكا. وشاهد الملك لم يثبت له غصبا فلم يجتمعا في ملك ولا غصب. قاله الشارح. قاله عبد الباقي.

لا مالكا يعني أنك لا تجعل في المسألتين إلا حائزا ولا تجعل مالكا، وفائدة ذلك تأتي قريبا إن شاء اللَّه تعالى، قال البناني: وفي بعض النسخ وجعلت حائزا والمعنى واحد؛ يعني بلا يمين حتى في الصورة الثانية مع قيام السلعة؛ لأن الشهادتين اجتمعتا على حوز الشهود له، فإن فاتت أو تعيبت فليس له أن يضمن المشهود عليه قيمتها إلا إذا حلف مع شاهد الغصب، وهذا الذي عليه المص تبع فيه ما في التنبيهات لعياض ونقل ابن غازي كلامه، والذي اختصر عليه الأكثر المدونة هو أن الشهادة في الثانية تامة يقضى فيها بإيجاب الملك بعد يمين القضاء، وهذان القولان متفقان على التلفيق في الثانية، ونقل ابن يونس عن بعض الفقهاء عدم التلفيق فيها، وأنها شهادة مختلفة، فمع القيام حلف مع أيِّ الشاهدين شاء وثبت ما شهد به من الملك والغصب لأنهما لم يجتمعا على ملك ولا غصب، وأما مع الفوات فيحلف مع شاهد الغصب ويضمن الغاصب القيمة فهي ثلاثة أقوال، قولان بالتلفيق والثالث بعدمه. ولما لم يقف المواق على ما لعياض اعترض المص بأنه مخالف لما في المدونة ولنقل ابن يونس، ووهم الشارحان، فحملا كلام المص على ما نقله ابن يونس وهو غير صحيح لتصريح المص بالتلفيق ولعدم ذكره اليمين فتأمله، وقول عبد الباقي وشاهد الملك لم يثبت له غصبا لخ الصواب إسقاط هذا من التعليل فتأمله.

إلا أن تحلف مع شاهد الملك ويمين القضاء يعني أنك لا تكون مالكا في المسألتين إلا في الثانية حيث حلفت مع شاهد الملك يمينا مكملة للنصاب؛ بأن تحلف أن ما شهد به لك من الملكية حق، وتحلف مع ذلك يمين القضاء أنك ما بعت ولا وهبت ولا تصدقت ولا خرجت عن ملكك بوجه من الوجوه، قال عبد الباقي: إلا أن تحلف مع شاهد الملك أنه شهد لك بحق يمينا مكملة للنصاب في الثانية؛ إذ هي التي فيها شاهد ملك، وكذا تجعل ذا يد إذا حلفت مع شاهدي غصب شهدا على معاينة غصبه منك، أو على إقراره بأنه غصبه منك. ويترتب على قوله: