للغاصب قاله الخرشي. وقال عبد الباقي: وله كراء أرض بنيت واستعملت وإلا فلا شيء له انظر المواق والشارح وال تتائي.
وذكر الناصر أن بناءها استعمال، وهو خلاف النقل وعليه كراؤها مع قطع النظر عمن يعمرها كما هو ظاهر إطلاقهم؛ لأنها ينتفع بها مع عدم البناء، وقال المواق: اللخمي: لا أعلمهم اختلفوا فيمن غصب أرضا فبناها ثم سكن أو استغل أنه لا يغرم سوى غلة القاعة، وقال ابن المواز: إذا غصب خرابا لا يسكن إلا بإصلاح فأصلح وسقف ورم ثم استغل، قال: للمستحق جميع الغلة وكراء ما سكن وللغاصب قيمة ما لو نزع كان له ثمن. اهـ. وقول عبد الباقي: واستعملت وإلا فلا شيء له، قال الرهوني: اعترضه أبو علي بأنه ليس في المواق ولا في الشارح التصريح بقوله لا شيء له، وإنما اقتصر على نقل كلام اللخمي. انظر بقيته إن شئت. قلت: وكذا ال تتائي في صغيره وكبيره، وكأن الزرقاني أراد أنه يدل عليه كلامهم بالمفهوم، لكن في استعماله إذ ذاك هذه العبارة ما لا يخفى. واللَّه أعلم. اهـ.
وقال البناني عند قوله:"وكراء أرض بنيت": هذا إن كانت الأرض كلها له، وأما إن كانت مشتركة وبنى أو غرس أحد الشريكين فانظرها فيما يأتي في الاستحقاق عند قول المص:"وإن غرس أو بنى قيل للمالك أعطه قيمته (١) قائما" لخ، وقول عبد الباقي: واستعملت وإلا فلا شيء له يريد أن مجرد بنائها لا يعد استعمالا بحيث يجب عليه كراء الأرض بل حتى يسكن مثلا، قال اللخمي: لا أعلمهم اختلفوا فيمن غصب أرضا فبناها ثم سكن أو اغتل أنه لا يغرم سوى غلة القاعة. اهـ. وفهم منه ومن المص أنه إنما يلزمه كراء الأرض براحا لا كراؤها مبنية وهذا متفق عليه، وكذا قوله: كمركب نخر أي من غصب مركبا نخرا وأصلحه واستغله فإن على الغاصب كراءه غير مصلح ممن يصلحه، ومعنى نخر محتاج للإصلاح، وقوله:"كمركب نخر" هذا قول أشهب وأصبغ. اللخمي: وهو أبين، وقال محمد: عليه كراء جميعه مصلحا. انظر ابن غازي. قاله البناني.
(١) في الأصل: قائمته، والمثبت من البناني ج ٦ ص ١٤٥.