فالضمير في قوله له وتعين للخل أي يتعين في حقه أخذ الخل، قال عبد الباقي: والضمير في غيره راجع للذمي بوصف الكفر لا بوصف كونه ذميا. اهـ المراد منه.
فرع: في ثمانية أبي زيد ما نصه من تعدى على جرة عصير فكسرها، فإن دخله عرق خل ولم يتخلل غرم قيمته على الرجاء والخوف بمنزلة الثمرة، وإن ظهر أنه خمر ولم يدخله عرق خل فلا شيء عليه لأنه كسره في حين لو علم به صاحبه لم يحل له إمساكه. اهـ.
وإن صنع بصاد مهملة فنون فعين؛ يعني أنه إذا غصب خمر من مسلم ثم تخللت فإنه يتعين على المسلم أخذ الخل كما عرفت، ولا فرق في ذلك بين أن يتسبب الغاصب في تخليلها وأن لا يتسبب هذا هو المعتمد، صرح بذلك ابن عرفة ونصه: ففي كونها بتخللها عند الغاصب له أو لربها، ثالثها إن تسبب في تخليلها لتخريج عبد المنعم والمعروف ومفهوم تعليل الشيخ. اهـ. ونقله المواق وابن غازي في تكميله معبرا عن الشيخ بأبي محمد وابن ناجي في شرح المدونة وسلماه. قاله الرهوني. المواق: أشهب: إن غصب مسلم خمرا لذمي فخللها خير في أخذها خلا وقيمتها يوم الغصب، قال مالك: لو استهلك مسلم لذمي خمرا غرم قيمتها. اهـ. قوله:"وإن صنع" هو كذلك في نسخة، وفي نسخة: وإن ضيع بتشديد الياء مصدره التضييع ومفعوله ما بعده من قوله كغزل وحلي وغير مثلي فقيمته يوم غصبه يعني أن من غصب المثلي بعد أن دخلته صنعة قوية كالغزل والحلي أو غصب غير المثلي وهو المقوم، فضيع ما ذكر أي أتلفه فإنه يضمن قيمة ذلك يوم غصبه لا يوم ضيعه، واعلم أن المثلي هو المكيل والموزون والمعدود، فإذا دخلته صنعة قوية صار من المقومات، واحترز بذلك من الصنعة غير القوية كضرب الذهب والفضة دراهم أو دنانير والنحاس فلوسا. وقوله:"فقيمته" إما بالرفع مبتدأ حذف خبره أي فقيمته لازمة له يوم غصبه، أو خبر حذف مبتدؤه أي فاللازم له قيمته يوم غصبه، وإما بالنصب على أنه مفعول لمقدر أي فيغرم قيمته يوم غصبه، وقوله:"وغير مثلي" بالنصب على نسخة وإن ضيع إن لم يكن مبنيا للمجهول، وكذا على نسخة وإن صنع ويكون معمولا لمقدر أي وإن غصب غير مثلي. وقوله:"كغزل وحلي" مثالا له على التقديم والتأخير. انظر البناني.