للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأولى أن يقول: فعليهم ثم عليه اليمين، فإن نكلوا ونكل فالغرم عليه وعليهم، وإن حلف ونكلوا فالغرم عليهم وعكسه عليه فقط. قال أحمد: وأما إن أقروا بكونه رسولا لضمنوا كما في المسألة الأولى. انتهى. أي قوله: وإن زعم أنه مرسل لخ.

وقوله: كما لخ يقتضي أن هذه ليست مفهوم الأولى، وتحرير الفرق بينهما أن الثانية قال الرسول أوصلته لهم، والأولى قال تلف، هذا ما يقتضيه لفظ المص، ولا ينافيه قول الأجهوري هنا هذا إذا تعذر أخذ المعار بعينه لتلف أو لغير ذلك. انتهى. لأن الرسول لم يدع هنا التلف بل الإيصال وإن كان تلفها مشاهدا إذ لم يقل تلف مني. انتهى. وقال الرهوني بعد جلب كثير من النقول ما نصه: وبتأمل ذلك كله مع الإنصاف يظهر أن الصواب ما للمصنف، وأن تسليم الحفاظ المحققين له من شراحه ومحشيه كالمواق وابن غازي والحطاب والأجهوري وأتباعه وابن عاشر وأبي علي هو الصواب، وأن اعتراض مصطفى عليه وإن اعتمده البناني لا يعول عليه.

ومؤنة أخذها على المستعير يعني أن مؤنة أخذ العارية أي أجرة نقلها لمكان المستعير على المستعير كردها يعني أن أجرة رد العارية إلى المعير على المستعير وقيل على المعير، قال ابن رشد: والأول أظهر، ولهذا قال: على الأظهر وفي علف الدابة قولان مبتدأ وخبره الجار والمجرور قبله؛ يعني أنه اختلف في علف الدابة المعارة بفتح اللام وهي عند المستعير، فقيل على المعير وقيل على المستعير، قال عبد الباقي: واختلف في علف الدابة المستعارة وهي عند المستعير هل عليه أو على المعير؛ إذ لو كانت على المستعير لكان كراء وربما كان علفها أكثر من الكراء فتخرج العارية إلى الكراء في ذلك قولان، والعلف بفتح اللام أي ما يعلف به، وأما بالسكون وهو تقديم العلف للدابة فهو على المستعير قولا واحدا، ولا مفهوم لدابة بل كل ما يحتاج للإنفاق كذلك، وظاهر المص جري القولين ولو طالت المدة وهو كذلك خلافا لقول بعض المفتين هو على المعير في الليلة والليلتين، وعلى المستعير في المدة الطويلة والسفر البعيد. انتهى.

تنبيهات الأول: قال ابن عاصم:

وأجرة الراعي لما قد منحا … على الذي بمنحة قد سمحا