للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال عبد الباقي: فسرقت فيضمن لطمع السارق ولا يضمن غير السرقة عند ابن القاسم لقوله: لا يضمن إلا إذا تلفت بالوجه الذي قصد الاحتراز من أجله، فإذا تلفت بغير السارق لم يضمن خلافا للشارح. قاله الوالد.

ومفهوم قوله: "بنهي" أنه لو قفل عليها حيث لم ينهه فلا ضمان، وأنه لو ترك القفل عليها مع عدم النهي وعدم الأمر به لا ضمان، وقد ذكر ابن راشد في مذهبه أنه إذا جعلها في بيته من غير قفل وله أهل قد عرف خيانتهم أنه يضمن لخالفته العرف. انتهى. انظر ال تتائي. وظاهره ولو علم ربها بذلك لما مر من وجوب حفظها ولو شرط المودع بالكسر خلافه لأنه شرط مناقض بحقيقتها. انتهى. قوله: وقد ذكر ابن راشد في مذهبه لخ ما عزا لابن راشد سبق إليه اللخمي مع زيادة، ونصه: إن وضعها في بيته أو صندوقه ولم يقفل عليها وكان لا يتصرف إليه أحد وله أهل لا يخافهم عليها لم يضمن، وإن كان يخافهم ضمن إلا أن يقفل عليها، وان كان عهد منهم الخيانة بعد القفل ضمن وإن قفل. انتهى منه بلفظه.

أو بوضع بنحاس في أمره بفخار يعني أن المودع بالكسر إذا أمر المودع بالفتح أن يضع الوديعة في الفخار أي إناء الطين فخالف ووضعها في قدر نحاس أو إنائه فتلفت فإن المودع يضمنها، قال المواق: ابن عبد الحكم: لو قال اجعلها في شكل فخار فجعلها في شكل نحاس ضمن، وفي العكس العكس. انتهى. وقال عبد الباقي: أو بوضع بنحاس في أمره بوضع بفخار، فإن لم يأمر بوضعه بشيء لم يضمن إن وضعه بمحل أمن وإلا ضمن. انتهى بتغيير قليل.

لا إن زاد قفلا يعني أنه إذا أمره أن يقفل عليها قفلا واحدا فقفل عليها قفلين فلا ضمان عليه إذا تلفت، إلا إن كان فيه إغراء للص. أو عكس في الفخار يعني أنه إذا قال له اجعلها في نحاس فخالف وعكس فوضعها في الفخار فإنه لا ضمان على المودع إذا تلفت، وقوله: "أو عكس في الفخار" وكذا لو وضعه في مثل ما أمره به في الإحراز، ففي اللخمي: لو قال اجعلها في هذا السطل فجعلها في مثله لم يضمن. نقله أبو الحسن على المدونة. كذا في كريم الدين وفي ذكر الأجهوري له بحثا قصور. انتهى. والحاصل أنه لا يضمن إلا إذا تلفت بالوجه الذي قصد الاحتراز من أجله.