ومعدم وكره النقد والمثلي" ما نصه: عن اللخمي وأرى أن ينظر إلى المودع فإن كان يعلم منه أنه لا يكرد ذلك فيما بينه وبين المودع أو معه كرم طبع جاز، وان كان يعلم منه الكراهية لم يجز. انتهى.
كالتجارة تشبيه تام يعني أن التجارة في الوديعة كالسلف للوديعة، فتحرم في المقوم والمعدم وتكره في النقد والمثلي؛ لأن التجر فيها يتضمن سلفها، وما قررت به المص من أن التشبيه تام هو الصواب ونحوه لابن عاشر، وأما ما في المدونة من الكراهة ونصها: ومن أودعته مالا فتجر به فالربح له وليس عليه أن يتصدق بالربح وتكره التجارة بالوديعة. انتهى. فإنما هي في وديعة المال أي النقد لأنه موضوعها لا مطلقا.
والربح له يعني أن الوديعة إذا كانت عينا وتجر فيها المودع بالفتح فربم فيها فإن الربح يكون للمودع بالفتح ويرد رأس المال للمودع بالكسر، وكذا الغاصب فإن كانت الوديعة غير عين بأن كانت طعاما أو عرضا وباع المودع بالفتح ذلك فربها مخير بين إمضاء البيع وأخذ ما بيع به شيئه ورده، وأخذ متاعه مع القيام وأخذ الثمن والقيمة أو المثل مع الفوات، قال الحطاب: قال في الرسالة: وإن باع الوديعة وهي عرض فربها مخير في الثمن أو القيمة يوم التعدي، قال الجزولي وغيره: وإن كان مكيلا أو موزونا فربه مخير في المثل أو الثمن، وقال ابن يونس في كتاب الوريعة: ولو كانت الوديعة طعاما أو سلعة فرب الوديعة مخير إن شاء أغرمه مثل طعامه وقيمة سلعته إن فات ذلك، فإن لم يفت أخذه بعينه وإن شاء أخذ ما أخذ فيها من ثمن أو جارية أو غيره. انتهى.
وقال عبد الباقي عند قوله "والربح له" ما نصه" ثم إن كانت الوديعة دنانير أو دراهم فواضح، فإن كانت عروضا فإن باعها بعرض ثم باع العرض بعرض وهلم جَرًّا فلا ربح له وله الأجرة، وإن باعه بدراهم أو دنانير فإن كان قائما خير ربها بين الإجازة وأخذ ما بيع به والرد، وإن فات خير ربها بين الإجازة وأخذ ما بيع به وتضمينه القيمة، ومثل المودع بالفتح الوصي إذا اتجر بمال يتيم لنفسه لكنه ممنوع من ذلد ابتداء بكل حال. انتهى المراد منه. قوله: لكنه ممنوع من ذلد ابتداء لخ نحوه في المواق عن الباجي، قال البناني: والظاهر أن فيه تفصيل الوديعة كما