للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أيضا، قال الشيخ: لأنه رد الثوب إلى غير مالكه ويجب حفظ الوديعة من التلف ولو أذن ربها في التلف.

وعرف المؤلف الإيداع بقوله: الإيداع توكيل بحفظ مال يعني أن الإيداع هو أن توكل شخصا على مجرد حفظ مال، قال عبد الباقي: الإيداع توكيل أي نوع خاص منه أي فمن جاز له أن يوكل جاز له أن يودع، ومن جاز له أن يتوكل جاز له أن يقبل الوديعة، وبقولنا نوع لخ دخل العبد المأذون له في التجارة، فإن له قبول الوديعة بغير إذن سيده، مع أنه لا يجوز له أن يتوكل إلا بإذن سيده. انتهى. قال البناني: قول الزرقاني في العبد المأذون مع أنه لا يجوز له أن يتوكل إلا بإذن لخ أصله للتوضيح، وتبعه الشارح وغيره واعترضه مصطفى قائلا: لم أو من قال ذلك. ونقل ابن عبد السلام وابن فرحون ما يفيد أن المأذون لا يتوقف توكله على إذن. انظر مصطفى. انتهى. والباء في قوله: "بحفظ مال" إما للملابسة أي توكيل متلبس بحفظ مال أو بمعنى على كما وقع له التصريح بذلك في باب القراض حيث، قال: "توكيل على تجر"، أو للظرفية بتضمين توكيل معنى استنابة كما صرح بذلك ابن الحاجب، وخرج الإيصاء لأنه ليس لمجرد الحفظ بل له معه النظر فيه، كما أشار إلى ذلك ابن عرفة. انتهى. قاله عبد الباقي. وقال: ثم ظاهر قوله: "توكيل" أنه لا يشترط الايجاب والقبول وهو كذلك، فمن ترك متاعه عند جالس فسكت فضاع ضمنه لأن سكوته حين وضعه ربه رضى بالإيداع. انتهى.

قوله: ظاهر قوله توكيل أنه لا يشترط لخ فيه نظر، بل التوكيل يشترط فيه الإيجاب والقبول فكذلك الإيداع؛ لأنه نوع منه وصورة الحطاب لا نسلم خلوها منهما لأنهما يكونان باللفظ أو ما يقوم مقامه كالبيع، قال ابن عرفة: قال ابن شعبان: من سئل قبول وديعة ليس عليه قبولها وإن لم يوجد غيره. ابن عرفة: ما لم يتعين عليه قبولها بهلاكها إن لم يقبلها مع قدرته على حفظها. انتهى. فهذا صريح في توقفها على القبول. انتهى. قال عبد الباقي ودخل في قوله: "بحفظ مال" إيداع ذكر الحقوق. انتهى.

قال البناني: فيه نظر لأن ذكر الحقوق ليس بمال، وقد تقدم أن ابن عرفة اعترض تعريف ابن شأس الذي هو كتعريف المص بأنه يبطل عكسه ما دخل وطرده ما خرج، ويعني بما دخل ذكر