للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

متعديا لم يعذر بخطئه، بخلاف الوارث فإنه عذر هنا بالخطإ. انظر التوضيح. اهـ. وهو حسن إذ قوله لم يعذر بخطئه أي لعدم ملكه، وقوله فإنه عذر بالخطإ أي لأنه في ملكه. قاله عبد الباقي. وقال الرهوني: وهذا أخي بل هذا لخ هذا قول سحنون في نوازله من كتاب الاستلحاق. ونصه قيل له فلو أنه أقر لثلاثة نفر أجنبيين، فقال لأحدهم: هذا أخي لا بل هذا أخي لا بل هذا أخي، قال: فيكون للأول المقر له نصف ما ورث عن أبيه، ويكون للثاني نصف النصف الذي بقيَ في يديه فيصير له منه الربع، ويكون للثالث نصف الربع الذي يبقى في يديه. قال سحنون: وقد قال فيها بعض أصحابنا: إنه يغرم للثاني مثل ما صار للأول، ويغرم للثالث مثل ما صار للأول لأن كل واحد يقول أنت أتلفت علي مورثي من هذا، قال القاضي: القول الذي حكاه سحنون عن بعض أصحابه أصح في النظر من قوله للعلة التي ذكرها من أنه قد أتلف على كل واحد منهما حقه بإقراره به لغيره، وعدل المص عن القول الثاني مع تصحيح ابن رشد له لتصدير ابن الحاجب بالأول وحكايته الثاني بقيل مع قول ابن يونس إنه الجاري على قول ابن القاسم وكذا قال ابن عبد السلام. انتهى المراد منه.

وإن ترك أما وأخا فأقرت بأخ فله منها السدس قد علمت أنه إذا أقر أحد الورثة بوارث فللمقر به ما نقص المقر إقراره به وهذا من ذلك، فإذا هلك هالك وترك أما وأخا فأقرت الأم بأخ فإن الأخ المقر به له منها أي من نصيب الأم الذي تستحقه في الإنكار السدس؛ أي لها في حال الإنكار الثلث والثلثان للأخ الثابت النسب، فلما أقرت الأم بالأخ لم يكن لها إلا نصف الثلث وهو السدس؛ أي سدس جميع التركة، وتدفع للأخ المقر به نصف الثلث وهو سدس جميع التركة فقد أخذ السدس من نصيبها، ولو تعدد الأخ الثابت لم يكن للمقر به شيء؛ إذ إقرارها لا ينقصها عن السدس، فلا شيء معها تعطيه للمقر به وظاهر المص ولو كان الأخ الثابت شقيقا والمقر به لأب؛ لأنه إنما يأخذه بإقرارها لا بالنسب. وقوله: "فله منها السدس" ولا شيء للأخ المنكر من السدس المقر به لاعترافه أن الأم ترث معه الثلث، وإن أقر ميت أطلق عليه ميتا باعتبار ما يئول إليه مع قوله ذلك عند حضور موته.