فإن أقر وارث بمن يحجبه أعطي جميع ماله كما لو أقر أخ بابن. انتهى. وقال ابن غازي: سلم في التوضيح أن هذا خلاف المعروف من المذهب وهو كذلك. انتهى المراد منه.
وإلا يكن المقر عدلا فحصة المقر بكسر القاف غير العدل كالمال أي كأنها هي المال المتروك، فإذا كانا ولدين أقر أحدهما بثالث فحصة المقر هي النصف بين ثلاثة، فينوب المقر به ثلثها وهو سدس جميع المال، والسدس الآخر ظلمه به المنكر، ثم محل كون حصة المقر كالمال إذا كان الإقرار قبل القسمة أو بعدها والمال عين، فإن كان بعدها والال عرض فإن المقر يدفع للمقر به ما يصيبه من العرض الذي بيده، ويضمن له ما باع من العرض الذي أسلم للورثة لأنه لا يصدق على نقض البيع، مثاله لو ترك ابنين أخذ أحدهما دارا والآخر أرضا ثم أقر آخذ الدار بأخ ثالث فيدفع له ثلث الدار، قال أهل المدينة وأهل البصرة: ويضمن له سدس قيمة الأرض لأنه لو أقر به وبيده نصف الأرض ونصف الدار لدفع له ثلث ذلك فلما باعه ضمن قيمته. وقال أحمد بن ميسر: يخير المقر به بين أن يضمنه سدس قيمة الأرض أو يأخذ سدس الدار فيكون له نصفها وللمقر نصفها. انتهى. وبه تعلم أن كلام الزرقاني وقع فيه نقص والله أعلم. قاله البناني.
وقال عبد الباقي: ثم إن قول المص: "يحلف معه ويرث" ضعيف، والمذهب أن للمقر به ما نقص من حصة المقر بسبب الإقرار، سواء كان المقر عدلا أو غير عدل وهو ظاهر إطلاقه في باب الفرانض، حيث قال: وإن أقر أحد الورثة فقط بوارث فله ما نقصه الإقرار وهذا إذا كان المقر رشيدا، فإن كان سفيها لم يؤخذ من حصته شيء، قال أحمد: وإنما لم يكن المذهب الحلف مع الشاهد؛ لأن ذلك بمثابة ما إذا قام شاهد على أن فلانا وارث فلان فإنه لا يعتبر الشاهد هنا؛ لأن أخذ المال بالإرث فرع ثبوت النسب وهو لا يثبت بالشاهد واليمين ولم يعتبر فيما نحن فيه. انتهى.
تنبيه: أشعر قوله: "ويرث" أنه إن أقر بمن يحجبه أعطي جميع ماله كما لو أقر أخ بابن كما في التلمسانية مع زيادة أن الإقرار قد يجر غير المقر به أيضا في قضية تسمى: العقرب تحت طوبة، وإزا أقر أحد الورثة بدين أخذ من نصيبه بقدره عند ابن القاسم، وعند أشهب: يؤخذ جميع