للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يثبت نسبه بذلك. وقاله أصبغ وسحنون. والقول بأنه لا يرث قاله سحنون بعد أن قال الأول، وقاله أي القول بأنه لا يرث أشهب أيضا، وشهره ابن يونس فإنه أنكر نسبة الأول للمذهب إلا على قول شاذ لابن القاسم فالثاني عنده هو المذهب. قاله الشارح. وقال البناني عند قوله: "وإلا فخلاف" ما نصه: أي في الإرث وعدمه، وأما النسب فلا يثبت له بلا خلاف. انظر المواق. وهذا الخلاف سواء أقر في صحة أو مرض صرح به ابن شأس والحوفي، والمعتمدمن الخلاف الإرث، قال ابن عرفة: وبه العمل. انظر الحطاب. وذكر المواق عن أبي عمر وابن عرفة عن الباجي أنه قول مالك وجمهور أصحابه، وقال ابن رشد: إنه قول ابن القاسم في المدونة مع غيرها. انتهى.

وقال الرهوني مثل ما لابن رشد لابن عتاب كما في نوازل الإقرار من المعيار، ونصه: مذهب ابن القاسم أن من أقر أن فلانا ابن عمة لا يثبت نسبه بهذا وإنما له المال بعد التأني، فإن لم يأت له طالب أخذه المقر له مع يمينه حكى هذا عنه أحمد بن ميسر وهو مذهبه في المدونة. وفي المعيار عن ابن عتاب أن العمل جرى على قول ابن القاسم. والله أعلم بحقيقة الصواب. انتهى. وفيه أيضا عن أبي الفضل راشد ما نصه: العمل على قول أصبغ ومن قال بقوله من أصحاب مالك، وهو مذهب أهل العراق وهو الأرجح. انتهى. وفي ابن عرفة ما نصه: وعلى ثبوته ففي شرطه بيمين المقر له ثالثها: إن لم يبين المقر وجه اتصاله بالمقر له في حبل (١) معين لابن مالك مع ابن القطان، ونقل ابن سهل عن بعضهم وعن ابن عتاب. انتهى.

تنبيهات: الأول: حملت المص على غير ظاهره تبعا لغيري لما قال الحطاب: ظاهر قوله "وارث" أنه إذا كان له وارث معروف لم يرثه المستلحق، وإن كان الوارث المعروف غير محيط بإرثه وليس كذلك بل الخلاف جار في ذلك أيضا، قال ابن عرفة: إقرار من يعرف له وارث محيط بإرثه ولو بولاء بوارث لغو اتفاقا، وإن لم يكن له وارث أو كان ولم يحط كذي بنت فقط، ففي إعمال إقراره قولان لابن القاسم في سماعه من الاستلحاق مع ابن رشد عن قوله فيها مع غيرها، وسحنون في نوازله والباجي عن مالك وجمهور أصحابه وأصبغ، وثانيهما مع أشهب. انتهى.


(١) في الرهوني ج ٦ ص ١٦٤: في جد معين لخ.