ميراثه ويحد ولا يرثه. انتهى. قال أبو الحسن: قال فضل بن مسلمة: إلا أن يكون المال يسيرا، قال غيره: أو يكون ولده عبدا وهذا إنما هو في الميراث وأما النسب فلاحق. انتهى. قاله الحطاب. أو باعه يعني أنه إذا استلحق شخصا بعد ما باعد فإنه يصح استلحاقه له، ونقض يعني أنه إذا قلنا بتصديق المستلحق حيث باع ولده فإنه ينقض البيع سواء كذبه الحائز لرقه أو صدقه، وقد علمت أن ابن القاسم يوجب مع لحوقه نقض البيع إذا لم يعتقه المبتاع، فإن أعتقه ففي نقض العتق قولان له، فقول المص: ونقض أي سواء صدقه المشتري أو كذبه هو الصواب. قاله البناني. وقوله:"ونقض" أي البيع فيرد الثمن على المشتري.
ورجع بنفقته يعني أنه ينقض البيع ويرد الثمن للمشتري كما عرفت، ويرجع أيضا بما أنفق عليه فيكون للمشتري الثمن والنفقة، وصل رجوع المشتري بالنفقة إن لم تكن توجد له أي لهذا المستلحق بالفتح خدمة، وأما إن كانت له خدمة فإنه لا يرجع بالنفقة، وفي المسألة ثلاثة أقوال: قيل يرجع مطلقا وقيل لا يرجع مطلقا وقيل بالتفصيل الذي مر عليه المصنف، قال ابن يونس: هو أعدل الأقوال لأنه اشتراه للخدمة والنفقة عليه فقد حصل له غرضه فلا تباعة له، وذكر مثل ذلك عن سحنون.
وإلى تصويب ابن يونس أشار المص بقوله على الأرجح، قال الشارح: قال ابن يونس: اختلف فقهاؤنا القرويون هل يرجع المشتري على البائع بنفقة الولد إلى يوم استحقاقه؟ فحكى لنا عن أبي بكر بن عبد الرحمن أنه يرجع عليه بالنفقة وهو كمن تعمد طرح ولده وأنفق عليه رجل فإنه يرجع عليه بالنفقة، فكذلك هذا أو أشد؛ لأن الذي طرح ولده متأول في طرحه لغرض يريده، والمستلحق لا تأول له، وقال غيره: لا يرجع بالنفقة إذ له غلته، وكما لو اشتراه فاستحق بحرية أنه لا يغرم أجر خدمته وتكون خدمته بنفقته، قيل فلو كان صغيرا لا خدمة فيه قال لا نفقة له، وإن كان صغيرا لأنه ممن يكون فيه الخدمة في المستقبل وليس كمن طرح ولده، وقال غيرهما: إن كان فيه خدمة وأقر المبتاع بخدمته أو ثبت أنه خدمه فلا نفقة له والنفقة بالخدمة، وإن كان صغيرا لا خدمة فيه رجع بالنفقة. ابن يونس: وهو أعدل الأقوال إلى آخر ما مر. والله تعالى أعلم.