للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الرابعة ثلاث عملا بلفظ شريكتهن، وأم النسوة الثلاث قبلها فعلى ما قال المص. قاله عبد الباقي. وقال: ولعل الفرق بين الثانية والثالثة مع وجود لفظ التشريك في المسألتين أن التشريك في الأولى وقع ابتداء بين جميعهن، وأما في الثانية فقد أوقع الثلاث ابتداء على واحدة فضعف قوله للثانية أنت شريكتها فلذا لم يلزم فيها إلا اثنتان. انتهى.

وقوله: "وإن قال أنت شريكة مطلقة ثلاثا" لخ وكذا الحكم لو قال لواحدة منهن: أنت طالق البتة ثم قال لثانية أنت شريكتها، ثم قال لثالثة أنت شريكتهما فإنه تطلق الثانية اثنتين والطرفان ثلاثا ثلاثا. قاله الخرشي. وقال عبد الباقي: وقوله مطلقة ثلاثا، قال التتائي: اقتصر في فرض المسألة على الثلاث؛ لأنه لو زاد عليها البتة فقال لإحدى نسائه الثلاث: أنت طالق البتة ثم للأخرى أنت شريكتها ثم لثالثة أنت شريكتهما طلقن البتة ولم ينفعه قوله ثلاثا قدمت أو أخرت، والبتة لا تتبعض. قاله أصبغ في نوازله. انتهى.

وفهم من قوله: لأنها لغو مع البتة أن الحكم كذلك عند حذف ثلاثا، وقوله للثالثة أنت شريكتهما بالتثنية ومثله بالإفراد في هذه كما يفيده كلامه، وما ذكره من أن البتة لا تتبعض هو المذهب هنا، ويستثنى من ذلك ما إذا استثنى منها فإنها تتبعض على المذهب في الاستثناء كما يأتي في قوله: "أو البتة إلا اثنتين"، ووجهه أن المستثنى منه لما كان عمومه مرادا تناولا فقط لا حكما في الأصول فكأن القائل أنت طالق البتة إلا اثنتين إلا واحدة لم يرد حقيقة البتة من أول الأمر. انتهى كلام عبد الباقي.

قوله: ووجهه أن المستثنى منه لما كان عمومه لخ، قال محمد بن الحسن: لا يحتاج إلى ذكر الفرق بين ما هنا وبين ما يأتي ما هنا مبني على قول أصبغ أن البتة لا تتبعض، قال ابن رشد: وهو الصحيح. انتهى. وقوله: "وإن قال أنت شريكة مطلقة ثلاثا" قد علمت صورته الذي قررته بها وهو الذي قرره بها شراحه كما هو مقتضاه ولو قال لإحدى زوجتيه هذا اللفظ ابتداء أنت شريكة مطلقة ثلاثا وللثانية وأنت شريكتهما، فمقتضى ما مر أن الأولى تطلق اثنتين والثانية تطلق ثلاثا. والله سبحانه أعلم. قاله جامعه عفا الله عنه. وقال الأمير: وإن طلقها ثلاثا وقال لأخرى وأنت شريكتها، ولثالثة وأنت شريكتهما فالوسطى اثنتان إلا أن يكون العرف وأنت مثلها فثلاث