أنها لا تطلق حتى ترى دم الحيض، وقال اللخمي في هذه المسألة: فإن كانت يائسة أو شابة ممن لا ترى حيضا فإنه لا يعجل بالطلاق على كل حال. انتهى.
وكتب عليه بعض حذاق الفاسيين: لعله يريد بالشابة التي في سن من تحيض، وأما إن كانت صغيرة في سن من لا تحيض فيعجل لأن الغالب أنها ستحيض. انتهى. نقله محمد بن الحسن. وقال عبد الباقي: أو قال لمن تحيض بالفعل أو صغيرة يتوقع حيضها، أنت طالق ثلاثا كلما حضت أو كلما جاء يوم أو شهر حيضك فيقع عليه الثلاث من الآن عند ابن القاسم كما في التتائي؛ لأنه محتمل غالب وقصده التكثير كطالق مائة ولا ينتظر بوقوعها حيضها خلافا للفيشي عن تقرير شيخة اللقاني تبعا لأحمد عند قوله فيما يأتي:"أو غالب كإن حضت" لمخالفته للتتائي؛ ولما يفيده قول المصنف عاطفا على ما ينجز فيه "أو مستقبل محقق ويشبه بلوغهما".
وقوله:"أو غالب كإن حضت" نعم الانتظار فيما إذا قال لمن لا تحيض كاليائسة وكالتي يقال لها بغلة فلا يلزمه بقوله المذكور طلاق، فإن حاضت واحدة منهما وقال النساء إنه حيض طلقت حينئذ كما يأتي عند قوله:"أو غالب كإن حضت" ثم إن له تزوج من تحيض والصغيرة بعد زوج ولا تعود عليه اليمين لانقطاع العصمة لأنها محلوف بها، بخلاف كلما تزوجتك فإنها تطلق متى تزوجها ولو بعد العصمة الأولى. انتهى.
وقوله: أو صغيرة يتوقع حيضها، قال محمد بن الحسن: هذا نحو ما لابن عرفة عن النوادر معترضا به على ابن عبد السلام حيث قال عن بعضهم هذا في غير اليائسة والصغيرة، وأما اليائسة والصغيرة يقول لخ، ونص ابن عرفة قبول ابن عبد السلام قول بعضهم: هذا في غير اليائسة والصغيرة لخ يرد بما في النوادر عن الواضحة عن ابن الماجشون: إذا قال لزوجته التي لم تحض إذا حضت فأنت طالق طلقت الآن ولو كانت قعدت عن الحيض لم تطلق إلا أن تحيض؛ يريد ويقول النساء إنه دم حيض. انتهى.
ومن طلق زوجته ثلاثا وقال كلما حلت حرمت، فإن أراد أن حلية الزوج الثاني غير حاصلة فإنها تحل له بعد زوج؛ لأن إرادته باطلة شرعا، وإن أراد إن حلت بعد زوج ثم تزوجها فهي حرام