قوله: فانظر هل هو الخ قال محمَّد بن الحسن: فيه قصور؛ لأنه في الحطاب ونصه: فلو طلق واحدة ثمَّ ثبت أنَّه أوقع هذه الطلقة وهو حر بقي له اثنتان كما قال ابن القاسم، أو طلق تطليقتين ثمَّ ثبت أنَّه أعتق قبل طلاقه فله الرجعة إن لم تنقض العدة. انتهى.
قال الحطاب: وإن انقضت العدة فقد بقيت له فيها طلقة إن تزوجها، وسواء علم أن جميع طلاقه طلقتان أو لم يعلم إذا لم ينو البتات أو يلفظ بالبتة، كمن طلق طلقة وظن أنها تحرم عليه فلا يلزمه إلا واحدة، ولا يلزم ذلك إلا من عرف أن له الرجعة فنوى بها في قلبه البتة، فأما من ظن ذلك فلا يضره، وكذلك الأمة تعتد حيضتين ثمَّ يثبت أنها عتقت قبل ذلك فلتتم عدة الحرة، فإن نكحت قبل ذلك فسخ النكاح وواطئها واطئ في عدة، وسواء ثبتت حريتها بعتق أو بأصل حرية، وكل من فيه بقية رق كالعبد في طلاقه حتى إذا عتق صار كالحر من يومئذ في طلاقه. انتهى. والله أعلم انتهى.
كما لو طلق واحدة ثم عتق تشبيه في أنه تبقى له طلقة، قال جامعه عفا الله عنه: وإنما أتى بالكاف لأنَّ هذا ليس مما يترتب على اعتبار حال النفوذ. والله سب. حانه أعلم. ومعنى كلامه أن العبد إذا طلق زوجته طلقة واحدة ثمَّ إنه عتق بعد الطلاق فإنَّه تبقى له طلقة واحدة، وهذا حيث لم يثبت أنَّه أوقع هذه الطلقة وهو حر، فلو طلقها واحدة ثمَّ ثبت أنَّه أوقع هذه الطلقة وهو حر بقي له اثنتان كما قال ابن القاسم إلى آخر ما مر. والله سبحانه أعلم. وقال الشبراخيتي: كما لو طلق واحدة وهو عبد ثم عتق تبقى له واحدة؛ لأنه كحر طلق نصف طلاقه، وأما لو طلق الطلاق غير مقيد بعدد، كقوله: إن فعلت كذا فأنت طالق ففعلته بعد عتقه بقيت له طلقتان. قاله أشهب.
ولو علق طلاق زوجته المملوكة لأبيه على موته لم ينفذ يعني أن الزوج الحر المسلم إذا علق طلاق زوجته المسلمة المملوكة لأبيه الحر المسلم على موت أبيه؛ بأن قال: أنت طالق إذا مات أبي أو أنت طالق إن مات أبي، فإن هذا التعليق لم ينفذ بمعنى أنَّه يبطل فلا يلزمه طلاق بموت أبيه ما لم يمت أبوه مرتدا؛ لأنه لا يرث منه حينئذ، وإنما لم يلزمه طلاق فيما إذا لم يرتد أبوه لإرثه