يلزم الزوج إلا الألف ولها هي تحليف الوكيل أنه لم يتعد، فإن نكل حلفت واستحقت، قال الشارح: وقول محمد هو الظاهر. انتهى.
وسبب القولين، هل يمين الزوج على تصحيح قوله وإبطال قول الوكيل، وعليه فإن نكل فله أن يحلف الوكيل أو على تصحيح قوله فقط وعليه فإن نكل فليس له أن يحلف الوكيل، وبناء عبد الباقي معكوس وهو ظاهر. قاله السناوي. نقله العلامة بناني. واعلم أن ما مر للمص حيث لم يرض أحدهما بما قال الآخر.
وإن لم يدخل ورضي أحدهما لزم الآخر قد علمت أنه إذا حصل الدخول في هذه المسألة ثبت النكاح، وإنما الكلام في الألف الثانية فتارة تسقط وتارة تلزم الوكيل وتارة تلزم الزوج، والكلام الآن فيما إذا لم يحصل دخول فهذا مفهوم قوله:"إن دخل" يعني أن الرجل إذا أمر أحدا أن يزوجه بألف مثلا عين له المرأة أم لا فتعدى وزوجه بألفين ولم يدخل الزوج بالمرأة ولم يعلم واحد منهما بالتعدي، فإن رضي أحدهما بما قال الآخر لزم النكاح وجبر الآبي منهما للآخر الطالب، فإذا رضي هو بألفين لزمها النكاح، وإن رضيت بألف لزم الزوج النكاح، وسواء في هذا قامت لكل منهما بينة أو حصل تصادق منهما، أو قامت لأحدهما بينة وحصل للآخر تصديق، أو قامت بينة لأحدهما ولم يحصل للآخر شيء، أو حصل تصديق لأحدهما ولم يكن للآخر شيء، أولم يحصل لكل منهما شيء ولم يعتبر التعدي هنا لأنه لم يحصل بتعديه تفويت شيء ولذا لم يذكر التفصيل بين ثبوت تعديه وعدمه إلا مع الدخول.
لا إن التزم الوكيل الألف يعني أن الزوج لا يلزمه النكاح إن التزم الوكيل الألف الثانية ولو رضيت المرأة بذلك؛ لأن مؤنة ذات ألف ليست كمؤنة ذات ألفين، ولأنها عطية من الوكيل فلا يلزم قبولها للمنة الدائمة بدوام الزوجية، ومحل عدم لزوم النكاح للزوج ما لم يلتزم الوكيل الألف الثانية لدفع العار عنه في فسخ عقد تولاه أو لما يدخل بينه وبين أهل الزوجة من عداوة، ولا ضرر في زيادة النفقة على الزوج، فيلزم النكاح وإن أبت المرأة قال بعض من حشَّاه: ولم أر القول بأن لها الإباية عند رضي الزوج منصوصا. قاله عبد الباقي.