للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

إن كان ما في خطه ضبط ذلك بعين مهملة فما أورده عليه ظاهر، وإن كان ترك المعين بغير نقط فغير واضح، وأما الثاني فظاهر. انظر الشبراخيتي.

وإحدى أختين يعني أن من أسلم وتحته محرمتا الجمع كالأختين والعمة وابنة الأخ والخالة مع بنت الأخت وسواء في ذلك النسب والرضاع، له أن يختار إحداهما حيث كانتا كتابيتين كمجوستين أسلمتا، وكلامه في غير الأم وابنتها بدليل قوله: مطلقا يعني أن له أن يختار إحداهما مطلقا دخل بهما أو بإحداهما أو لم يدخل بواحدة، كانتا بعقد أو بعقدين، وإنما اقتصر على الأختين تبركا بواقعة فيروز الديلمي وإن كان الحكم عاما. خرج الترمذي أن فيروز الديلمي أسلم على أختين فأمره النبي صلى الله عليه وسلم (أن يختار واحدة)، وبهذا يعلم أن ما حكاه المتيطي وغيره عن ابن الماجشون أنه إذا أسلم على أختين انفسخ نكاحهما جميعا ضعيف. قاله الشارح.

وأم وابنتها يعني أن الكافر إذا أسلم وتحته أم وابنتها فإن له أن يختار إحداهما وهذا حيث لم يمسهما بل إنما عقد عليهما فقط كانتا بعقد أو بعقدين بشرط كونهما كتابيتين أو مجوسيتين وأسلمتا معه، وإنما كان الأمر كذلك لفساد العقد هذا هو المشهور، وتتعين البنت على أحد قولي أشهب، فقوله: "أم وابنتها" بالجر عطف على أختين أي إحدى أم وابنتها، فالواو في وابنتها على بابها، وفي نسخة مشتهرة بالنصب، وحينئذ فإما أن تكون الواو بمعنى أو أو يكون الكلام على حذف مضاف أي إحدى أم وابنتها، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، ومفهوم قوله: "لم يمسهما" أنه إن مسهما أي تلذذ بهما حرمتا أي تأبد تحريمهما؛ لأنه تلذذ شبهة وهو ينشر الحرمة.

وإحداهما تعينت يعني أنه إذا أسلم على الأم وابنتها ومس إحداهما فإنها تتعين للبقاء والأخرى للفراق، عقد عليهما معا أم لا ولو كان المعقود عليه أولا البنت، وما ذكره المص فيما إذا مس إحداهما هو كذلك إلا أنه إذا دخل بالبنت، فقال الشارح: لا خلاف أعلمه أنها تتعين، وسواء عقد عليهما معا أو مترتبتين، وإن دخل بالأم فمذهب المدونة أنها تتعين، ولمالك وأشهب أن كل واحدة تحرم فبالعقد على البنت تحرم الأم وبوطء الأم تحرم البنت.