للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

يرجع به الزوج هو عدم رجوع الزوج على السيد الآن من ثمن الزوجة؛ لأن الصداق دين طرأ بعد انفساخ النكاح، والتفليس وقع قبل ذلك وقد مر هذا. وفي حاشية الشيخ محمد بن الحسن عن ابن عرفة وأبي الحسن أنه على تأويل الوفاق وإن لم يكن أحق بالثمن يكون أسوة الغرماء، فالمنفي عند صاحب الوفاق إنما هو كونه أحق بالثمن من الغرماء حتى يستوفي الصداق، وأما على القول بعدم سقوطه في بيع الفلس المشار إليه بقوله: "أولا" فإنه يدفعه مع الثمن ولا يرجع به بحال، وقال عبد الباقي: إنه على تأويل التوفيق ليس له محاصة الغرماء، قال الشيخ محمد بن الحسن: تبع الحطاب ناقلا عن ابن عرفة وهو غير صواب، بل الذي في ابن عرفة أنه يحاص به غرماءه، ونحوه لأبي الحسن. انتهى.

وقوله: تأويلان مبتدأ حذف خبره أي في ذلك تأويلان، قال بناني: وهما في كلام العتبية لا في المدونة فهما على خلاف اصطلاح المص، وبهذا التقرير تعلم أن في كلام الحطاب والخرشي نظرا. واعلم أن للتوفيق وجهين، أحدهما ما ذكره المص والآخر لابن رشد ولم يذكره المص، وهو أن ما في المدونة من السقوط محمول على ما إذا بيعت اختيارا فقط وذلك بأن يبيعها السيد وما في الأسمعة محمول على ما إذا بيعت جبرا على سيدها كبيع السلطان لفلس قاله الشيخ محمد بن الحسن. وقال الشيخ الأمير: وإن باعها لزوجها فإن كان قبل البناء سقط نصف الصداق وظاهرها ولو ببيع سلطان لفلس وهو الصواب، وفي الأسمعة: لا يسقط وهل خلاف أو معناه لا يرجع في الثمن بل يتبع السيد بهما وصداقها بعد البناء كمالها يتبعها في المعتق لا البيع إلا لشرط؟ انتهى. وقوله: "ولكن لا يرجع به من الثمن" قد علمت أنه من تتمة تأويل التوفيق وأنه فيما إذا دفع الزوج الصداق كما صرح به الحطاب، ومقتضى ذلك أنه إن لم يدفعه لا شيء عليه على هذا التأويل أي تأويل التوفيق كما هو مقتضى كلامهم. والله سبحانه أعلم. قاله جامعه عفا الله عنه. وبعده كمالها يعني أن الأمة إذا بيعت لزوجها بعد البناء فإن الصداق كمالها فلا يسقط بحال، وقوله: "كمالها" أي مالها غير الصداق ليلا يكون فيه تشبيه الشيء بنفسه، وإذا لم يسقط عن الزوج فكذلك غيره من باب أحرى، والحاصل أنه إذا باعها لزوجها قبل البناء فلا شيء على الزوج وإذا باعها له بعد البناء فهو للسيد إلا أن يشترطه الزوج، وقوله: "كمالها" اعلم أن