للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ربها، وهل كذلك إن حفر أو من عند ربه كزكاة فطر عبيدة؟ تأويلان، لوافق النقل. قاله عبد الباقي.

وقال: قال الشيخ سالم: انظر قد صرحوا في القراض غير الماشية بأن حصة العامل لا تزكى قبل المفاصلة مطلقًا، وعللوا ذلك بأنها لم تستقر، وأن الخسر يجبر بها وسكتوا عن ذلك في الماشية، بل ظاهر كلامهم زكاة جميع ماشية القراض من غير نظر إلى حصة العامل فيها، ولم يظهر في وجه الفرق بينهما. انتهى.

قلنا: الفرق أن زكاة الماشية تتعلق بعينها، فلا يسقطها الدين والفقد والأسر، بخلاف زكاة العين.

قاله علي الأجهوري. وهو ظاهر على أنه شريك لا أجير. قاله عبد الباقي، ونحوه للشبراخيتي، فإنه قال بعد تقريره للمصنف بحسب ظاهره: هذا تقرير للمصنف بحسب ظاهره، وهو غير صحيح، لقوله في المدونة: وزكاة الفطر عن عبيد القراض على رب المال خاصة، وأما نفقتهم فمن مال القراض، فهذا صريح لا يقبل التأويل، وإنما [التأويلان] (١)، في زكاة ماشية القراض الحاضر، هل يزكيها ربها منها أو من ماله؟ كما تقدم، فقال ابن حبيب: يزكى منها. ابن يونس: واختلف أصحابنا، هل هذا وفاق للمدونة؟ وعليه الأكثر، أو خلاف؛ والدليل على ذلك مساواة أبي محمد في المختصر والنوادر بين ماشية القراض وعبيدة، وعلى هذا فصواب عبارة المصنف أن يقال: وعجلت زكاة ماشية القراض مطلقًا، وأخذت من رقابها إن غاب، وحسبت على ربها، وهل كذلك إن حضر، أو من عند ربه كزكاة فطر عبيدة؛ تأويلان. وقوله: كزكاة فطر عبيدة؛ أي أنَّها من عند ربهم، إن حضر وإن غاب أخرجها العامل وحسبها على ربهم، وقال الحطاب عند قوله: "وهل عبيدة كذلك أو تلغى كالنفقة تأويلان". انتهى: يشير إلى ما قاله في التوضيح.

فرع: وأما عبيد القراض فيخرج زكاة فطرهم. ابن حبيب: وهي كالنفقة، ورأس المال هو العدد الأول، قال: وأما الغثم فمجمع عليها في الرواية عن مالك من المدنيين والمصريين، أن زكاتها على رب المال من هذه الغنم لا من غيرها، فتطرح قيمة الشاة المأخوذة من أصل المال، ويكون ما بقي رأس المال. قال: ويفارق زكاة الفطر؛ لأن هذه تزكى من رقابها، والفطرة مأخوذة من غير العبيد.


(١) في الأصل التأويلين، والمثبت من الشبراخيتى ج ١ مخطوط.