يقدر أحد منهم يذكر الدنيا عنده هيبة له.
وقال إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو: رأيت خالد بن
معدان إذا عظمت حلقته قام كراهية الشهرة.
قال صفوان: وكان إذا أمر الناس بالغزو كان فسطاط خالد أول
فسطاط بِدَابق.
وقال ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان قال: لو كان الموت عَلما
يُستبَقُ إليه ما سبقني إليه أحد إلا أن يسبقني (أحد) (١) بفضل قوة.
قال الوليد بن مسلم: عن [عَبْدة] (٢) بنت خالد بن معدان قالت:
قَلَّ ما كان (خالد يأوي) (٣) إلى فراشه إلا وهو يذكر شوقه إلى رسول
الله -صلى الله عليه وسلم- وإلى أصحابه من المهاجرين والأنصار، ثم يسميهم ويقول: هم
أَصْلي وفَصْلِي، وإليهم يَحِنُّ قلبي طال إليهم شوقي، فعجل
رَبِّ قبضي إليك، حتى يغلبه النوم وهو في بعض ذلك.
ثور، عن خالد بن معدان قال: لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يرى
الناس في جنب الله أمثال الأباعِرْ، ثم يرجع إلى نفسه فيكون لها أحقر
حاقر.
وعن خالد بن معدان قال: أكل وحمد، خير من أكل وصمت.
وقال سلمة بن شبيب: كان خالد بن معدان يسبح في اليوم أربعين
ألف تسبيحة سوى ما يقرأ، فلما مات وضع ليغسل جعل بأصبعه كذا
يحركها - يعني: بالتسبيح.
قال المدائني وجماعة: مات سنة ثلاث ومائة. وقال يزيد بن عبد
(١) في "هـ": إليه رجل.
(٢) في "د": عبيدة. وهو تحريف، والمثبت من "هـ"، والتهذيب.
(٣) في "هـ": يأتي خالد.