وإنهم لقريب من ما"ئة، فيهم من صُلب عَليٍّ: خمسة (١) أو سبعة،
وعشرة من بني هاشم، ورجل من كنانة، وآخر من سليم.
وقال غيره: قاتل الحسين يومئذ، وكان بطلًا شجاعًا إلى أن أصابه
سهم في حنكه فسقط عن فرسه، فنزل الشمر فاحتز رأسه، وقيل: بل
طعنه سنان النخعي فصرعه واحتَزَّ رأسه خولي الأصبحي، لا رضي الله
عن الثلاثة.
شريك، عن مغيرة قالت مرجانة لابنها عبيد الله: يا خبيث، قتلت
ابن رسول الله، لا ترى الجنة أبدًا.
المدائني، عن إبراهيم بن محمد، عن عمرو بن دينار، حدثني
محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه قال: قتل الحسين ودخلنا الكوفة
فلقينا رجل فدخلنا منزله فألحفنا، فنمت فلم أستيقظ إلا
بحسِّ الخيل في الأزقة، فَحُمِلنا إلى يزيد، فدمعت عينه حين رآنا وأعطانا
ما شئنا، وقال: إنه سيكون في قومك أمور فلا تدخل معهم في شيء.
فلما كان من أهل المدينة يوم الحرة، كتب مع مسرف (٢) بن عقبة كتابًا فيه
أماني وفيه: استوص بعلي بن الحسين خيرًا، وإن دخل معهم في أمرهم
فآمنه واعف عنه.
قد مر في خبر أبي جعفر الباقر أن عبيد الله بعث بالرأس الكريم إلى
يزيد.
(١) عد منهم الذهبي في السير (٣/ ٣٢٠) خمسة وهم: الحسين وإخوته الأربعة:
جعفر، وعتيق، ومحمد، والعباس الأكبر، وعدَّ ابن كثير في البداية والنهاية
(٨/ ١٩١) منهم ستة، وهم: جعفر، والحسين، والعباس، ومحمد،
وعثمان، وأبو بكر.
(٢) هو مسلم بن عقبة، وسمي مسرف بن عقبة لإسرافه في سفك دماء الصحابهْ وأئمة
التابعين يوم الحرة، واستحلاله لمدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام.