وقال أحمد بن سعيد الجمال، عن أبي نعيم، وسألته عن قبر
الحسين فكأنه أنكر أن يعلم أين هو.
وروي أنهم دفنوا جثته وأجروا عليه الماء أيامًا فاختفى.
قلت: ومن أخباره:
قال ابن جريج: سمعت عمرو بن عطاء يقول: رأيت الحسين
يخضب بالوشم.
زبيد اليامي، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة " أن النبي -صلى الله عليه وسلم-
جلل (١) على فاطمة وعلي وحسن وحسين كساء، ثم قال: اللهم هؤلاء
أهل بيتي وحامتي (٢)، اللهم أذهب عنهم الرجس، وطهرهم تطهيرًا" (٣).
رواه جماعة عن شهر، وروي بطرق عن أم سلمة.
عاصم، عن زر، عن ابن مسعود قال: " رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخذ
بيد الحسن والحسين، وقال: هذان ابناي، فمن أحبهما فقد أحبني، ومن
أبغضهما فقد أبغضني " (٤).
روى أبو الجحات، عن أبي حازم، عن أبي هريرة مثله (٥).
ورواه سالم بن أبي حفصة- أيضًا- وغيره عن أبي حازم، لكن قال
بدل " أبي هريرة " " زيد بن أرقم ".
وعن عبيد الله [١/ ق ١٨٨ - ١] الوصافي، وغيره: أن الحسين حج
(١) أي غطى. انظر النهاية (١/ ٢٨٩).
(٢) حامة الإنسان: خاصته ومن يقرب منه. انظر النهاية (١/ ٤٤٦).
(٣) أخرجه الترمذي (٥/ ٦ ٥ ٦ - ٥٧ ٦ رقم ٣٨٧١) من طريق زبيد به، وقال: هذا
حديث حسن، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب.
(٤) رواه ابن عساكر (١٤/ ١٥١) من طريق ابن عياش عن عاصم به.
(٥) أخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٤٩ رقم ٦١٦٨).