احفظي علينا الباب. فبينا هي على الباب، إذ جاء الحسين فاقتحم فدخل
فوثب على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فجعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يلثمه ويقبله، فقال له
المَلَك: أتحبه؟ قال: نعم. قال: أما إن أمتك ستقتله، وإن شئت أريتك
المكان الذي يقتل فيه. فأراه إياه فجاء بسهلة أو تراب أحمر فأخذته أم
سلمة فجعلته في ثوبها. قال ثابت: فكنا نقول: إنها كربلاء " (١).
عبد الله بن أحمد، ثنا [عباد] (٢) بن زياد، ثنا عمرو بن ثابت،
عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أم سلمة قالت: " كان الحسن
والحسين يلعبان بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بيتي فنزل جبريل فقال: يا
محمد، إن أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك. فبكى رسول الله وضمه، ثم
قال: وضعت عندك هذه التربة. فشمها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال: ريح كرب
وبلاء. وقال: يا أم سلمة، إذا تحولت هذه التربة دمًا فاعلمي أن ابني قد
قتل، فجعلتها أم سلمة في قارورة ثم جعلت تنظر إليها كل يوم وتقول:
إن يومًا تُحوَّلين [١/ ق ١٨٥ - ب] دمًا ليوم عظيم " (٣).
أبو بكر بن عياش، عن موسى بن عقبة، عن داود قال: قالت أم
سلمة: "دخل الحسين على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ففزع، فقالت أم سلمة: ما لك
يا رسول الله؟ قال: إن جبربل أخبرني أن ابني هذا يقتل، وأنه اشتد غضب
الله على من يقتله " (٤).
وفي الباب عن جماعة من الصحابة.
قلت: وقال علي بن الحسين بن واقد: نا أبي، نا أبو غالب، عن
(١) أخرجه أحمد (٣/ ٢٤٢، ٢٦٥).
(٢) في" د، هـ" والتهذيب: عبادة. وهو تحريف، والمثبت من المعجم الكبير
للطبراني، وعباد بن زياد بن موسي، الأسدي ستأتي ترجمته.
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٨ ٠ ١ رقم ٢٨١٧).
(٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٤/ ١٩٣).