قال جرير: "بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على النصح لكل مسلم"، فكان
جرير إذا اشترى الشيء قال لصاحبه: تعلم والله أن الذي اشترينا منك
أعجب إلينا من ثمنه.
وعن الشعبي قال: كان على ميمنة الناس يوم القادسية جرير بن
عبد الله.
وقال أبان بن عبد الله البجلي: حدثني إبراهيم بن جرير، عن أبيه
قال: "بعث إليَّ علي - رضي الله عنه - ابن عباس والأشعث، وأنا
بَقَرْقِيسياء، فقالا: إن أميو المؤمنين يقرئك السلام، ويقول: نعم ما أراك
الله من مفارقتك معاوية، وإني أنزلك بمنزلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي أنزلكها.
فقال جرير: إن رسول الله بعثني إلى اليمن أقاتلهم وأدعوهم إلى أن
يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها حرمت دماؤهم وأموالهم، فلا أقاتل
أحدًا يقول لا إله إلا الله، فرجعا عن ذلك".
قال [المدائني] (١) والهيثم وخليفة: مات جرير سنة إحدى وخمسين.
وقال ابن الكلبي وغيره: سنة أربع وخمسين.
٩١٩ - [ع]: جرير (٢) بن عبد الحميد بن قرط الضبي، أبو عبد الله القاضي.
وُلد بآبَه من عمل أصبهان، ونشأ بالكوفة، ونزل بالري، بقرية
بظاهرها يقال لها: رين.
وحدث عن: عبد اللك بن عمير، ومنصور، وعبد العزيز بن
رفيع، وعطاء بن السائب، وحصين، ورقبة بن مصقلة،
(١) في "د، هـ": المديني. والمثبت من التهذيب، وهو أبو الحسن علي بن محمد
المدائني الأخباري العلامة الحافط، له ترجمة في تاريخ بغداد (١٢/ ٥٤ - ٥٦)،
وميزان الاعتدال (٣/ ١٥٣)، والسير (١٠/ ٤٠٠ - ٤٠٢) وغيرهم.
(٢) تهذيب الكمال (٤/ ٥٤٠ - ٥٥١).