قال يونس بن أبي إسحاق: عن المغيرة بن شبل، قال جرير: "لما
دنوت من المدينة أنختُ راحلتي، ثم حللت عيبتي ولبست حُلتي، ثم
دخلت المسجد، فإذا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب، فرماني الناس بالحدق،
فقلت لجليسي: يا عبد الله، هل ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أمري شيئًا؟ قال:
نعم، ذكرك بأحسن الذكر، بينما هو يخطب، إذ عُرِض له في خطبته فقال:
إنه سيدخل عليكم من هذا الفج من خير ذي يمن ألا وإن على وجهه مسحة
ملك. قال: فحمدت الله".
أخرجه النسائي (١).
وفي. "الصحيحين" (٢) عن قيس، عن جرير "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له:
ألا تريحني من ذي الخلصة بنت خثعم - كان يعبد في الجاهلية، يسمى
الكعبة اليمانية - قال: فخربناه، أو قال: حرقناه حتى تركناه كالجمل
الأجرب. وقال: قلت: يا رسول الله، إني لا أثبت على الخيل، فوضع يده
على وجهي حتى وجدت بردها، وقال: اللهم اجعله هاديًا مهديًّا".
وفي "البخاري" (٣) عن جرير قال: "ما حجبني النبي - صلى الله عليه وسلم - منذ
أسلمت، ولا رآني إلا تبسم".
وفي رواية (٤): "إلا ضحك".
وقال بيان: عن قيس، عن جرير قال: عرضت بين يدي عمر،
فألقى جرير رداءه ومشى في إزار، فقال له: خذ رداءك. فقال عمر
(١) النسائي في الكبرى (٥/ ٨٣ وقم ٨٣٠٤).
(٢) البخاري (٧/ ١٦٤ رقم ٣٨٢٣)، ومسلم (٤/ ١٩٢٥ - ١٩٢٦ رقم
٢٤٧٦).
(٣) البخاري (٦/ ١٨٧ رقم ٣٠٣٥).
(٤) البخاري (٧/ ١٦٤ رقم ٣٨٢٢).