وعنها: مسلم بن إبراهيم، يونس بن محمد المؤدب، وأحمد بن
عبد الله بن يونس، وغيرهم.
٨٧٦٨ - [ق]: أم أيمن (١) حاضنة النبي -صلى الله عليه وسلم-، يقال: بركة، من المهاجرات
الأول.
روى عنها: أنس بن مالك، وحنش الصنعاني، وأبو يزيد المديني
مرسل.
قال ابن عبد البر: بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصن، تكنى بابنها
أيمن بن عبيد، وهي أُم أسامة بن زيد، وهاجرت الهجرتين. وعن
الواقدي قال: كانت لعبد الله بن عبد الطلب فورثها محمد -صلى الله عليه وسلم- منه.
وقال سليمان بن أبي شيخ: أُم أيمن بركة، كانت لأم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-،
وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: " أُم أيمن أمي بعد أمي ". قال ابن عبد
البر: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يزورها، وكان أبو بكر وعمر يزورانها في
منزلها. روى ثابت عن أنس قال: قال أبو بكر لعمر: " انطلق بنا إلى
أُم أيمن نزورها كما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يزورها". قلت: فبكت
وقالت: " إنما أبكي؛ لأنه انقطع عنا خبر السماء ". فهيجتهما على
البكاء. وقال ثابت عن أنس " إن أُم أيمن بكت حين مات النبي -صلى الله عليه وسلم-
فقيل لها: أتبكين؟ فقالت: والله قد علمت أنه سيموت ولكني إنما أبكي
على الوحي إذ انقطع عنا. وذكر ابن سعد (٢) أن ولدها أيمن استشهد
يوم حنين. وقال جرير بن حازم (٣): سمعت عثمان بن القاسم يقول:
لما هاجرت أُم أيمن أمست بالمنصرف دون الروحاء فعطشت وهي صائمة
وليس معها ماء، فدلي عليها من السماء دلو من ماء فشربت وكانت
(١) تهذيب الكمال (٣٥/-٣٢٩ - ٣٣١).
(٢) طبقات ابن سعد (٨/ ٢٢٣).
(٣) سير أعلام النبلاء (٢/ ٢٢٤ - ٢٢٥).