رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تفرد به مصعب بن سلام، عن محمد. وهو حسن
الحديث إن شاء الله. ومحبة النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لها أمر مقطوع به جاء من غيرما
وجه، روى أبو إسحاق السبيعي عن عمرو بن غالب "أن رجلا نال من
عائشة عند عمار بن ياسر فقال عمار: اغرب مقبوحًا
منبوحًا، أتؤذي حبيبة رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -". (١) صححه الترمذي (٢). وقال
عروة عن عائشة: "كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة" (٣). وقال
عمار بن ياسر في أيام وقعة الجمل لأهل الكوفة: "أما والله إني لأعلم،
إنها زوجة نبيكم في الدنيا والآخرة، ولكن الله ابتلاكم بها لينظر أتتبعونه
أو إياها". وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق قال: قال
مسروق. "لولا بعض الأمر لأقمت المناحة على أم المؤمنين" (٤). وقال
الزهري (٥) عن القاسم بن محمد: "أن معاوية قدم المدينة حاجًّا فدخل
على عائشة فلم يشهد كلامهما إلَّا ذكوان مولى عائشة فقالت له: أمنت
أن أخبىء لك من يقتلك بأخي محمد؟ قال: صدقت. ثم إنها وعظته
وحرضته على الاتباع، فلما خرج اتكأ على ذكوان قال: والله ما
سمعت خطيبًا ليس رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أبلغ من عائشة". وقال عروة: "ما
رأيت أحدًا أعلم بالطب من عائشة، فإقلت: يا خالة، من أين تعلمت
الطب؟ قالت: كنتُ أسمع الناس ينعت بعضهم لبعض فاحفظه" (٦).
وعن عروة قال: "ما رأيت أحدًا أعلم بالشعر من عائشة" (٧). وقال
(١) طبقات ابن سعد (٨/ ٦٣).
(٢) جامع الترمذي (٥/ ٦٦٤ رقم ٣٨٨٨) وقال: حديث حسن.
(٣) مسلم (٤/ ١٨٩١ رقم ٢٤٤١).
(٤) طبقات ابن سعد (٨/ ٧٨).
(٥) سير أعلام النبلاء (٢/ ١٨٣ - ١٨٦).
(٦) سير أعلام النبلاء (٢/ ١٨٢ - ١٨٣).
(٧) سير أعلام النبلاء (٢/ ١٨٣).