الطرداء، والله لأذكرن ذلك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-. فذكرت. ذلك [له] (١) فقال:
للناس هجرة واحدة ولكم هجرتان ". وهي (٢) التي انفت بمحمد بن أبي
بكر بذي الحُلَيفة زمن حجة الوداع فامرها النبي -صلى الله عليه وسلم- أن تغتسل وتهل
بالحج وتحرم. وقال [قيس] (٣) بن أبي حازم (٤): . رأيت أسماء بنت
عميس لما دخلت مع أبي بكر موشومة اليدين. قاله إسماعيل بن أبي
خالد أعنه، (١). وقال قتادة (٥) وغيره: أن أبا بكر غسلته أسماء بنت
عميس. قال عطاء: أوصاها بذلك أبو بكر. وقال مصعب بن سعد:
فرض عمر لأسماء بنت عميس ألف درهم. وقال زكريا، عن
الشعبي (٦) قال: تفاخر ولد أسماء محمد بن جعفر ومحمد بن أبي بكر
فقال لها علي: اقضي بينهما. قالت: ما رأيت شابًّا من العرب خيرًا من
جعفر، ولا رأيت كهلا خيرًا من أبي بكر. فقال علي: ما تركت لنا
شيئًا، ولو قلت غير ذلك [لمقتك] (٧). فقالت: إن ثلاثة أنت أخسهم
خيار. وقال قش (٦)، عن علي قال: [كذبتم] (٨) من النساء الحارقة (٩)
فما ثَبتت منهن امرأة إلا أسماء بنت عميس.
(١) من"هـ".
(٢) طبقات ابن سعد (٨/ ٢٨٢).
(٣) في " الأصل ": يونس. والمثبت من " خ، هـ "، وهو الصواب.
(٤) طبقات ابن سعد (٨/ ٢٨٣).
(٥) طبقات ابن سعد (٨/ ٢٨٣) وهذه المراسيل تصح بمجموعها انظر جامع أحكام
النساء للشيخ مصطفى العدوي.
(٦) طبقات ابن سعد (٨/ ٢٨٥) وسير أعلام النبلاء (٢/ ٢٨٧).
(٧) في " الأصل": لعنتك. والمثبت من " خ، هـ ".
(٨) سقطت من " الأصل، هـ، خ" والمثبت من طبقات ابن سعد والسير.
(٩) هي المرأة الضيقة الفرج، وقيل التي تغلبها الشهوة ختى تحرق أنيابها بعضها على
بعض أي تحكها. انظر النهاية (١/ ٣٧١).