قلت: قال ابن معين: لم يسمع من أبيه شيئًا ولا من طلحة بن عبيد
الله. وعن أبي سلمة قال: قلت لعائشة: إنما فاقنا بدخوله عليك- يعني
عروة- قالت: وأنت إذا أردت فاجلس من وراء الحجاب فسلني عما
أحببت، فإنا لم نجد أحدًا بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - أوصل لنا من أبيك.
وقال ابن شهاب عن أبي سلمة قال (١): لو رفقت بابن عباس
لاستخرجت منه علمًا كثيرًا.
وقال سعد بن إبراهيم (١): رأيت أبا سلمة يخضب بالسواد. وقال
معاذ بن معاذ (١): ثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: أبو سلمة في زمانه
خير من ابن عمر في زمانه.
وقال يحيى القطان: فقهاء الديثة عشرة فذكر منهم: أبا سلمة.
وقال إسماعيل بن أبي خالد: مشى أبو سلمة بن عبد الرحمن يومًا
بيني وبين الشعبي فقال له الشعبي: من أعلم أهل المدينة؟ قال: رجل
يمشي بينكما. وقال ابن عيينة (٢) -: ثنا عمرو قال: قال أبو سلمة يومًا
عند ابن عباس: أنا أفقه من بال. فقال ابن عباس: في
المبارك- أي القصاري- وكان ينازع ابن عباس ويماريه، فبلغ ذلك عائشة-
رضي الله عنها- فقالت: يا أبا سلمة، إنما مثلك مثل الفروج يسمع
الديكة تصيح فيصيح معها.
قال خليفة (٢): وولي سجد بن العاص إمرة المدينة سنة ثمان
وأربعين، فاستقضى أبا سلمة بن عبد الرحمن فلم يزل قاضيًا حتى عُزل
سعيد سنة أربع وخمسين. وقال ابن إسحاق (٣): رأيت أبا سلمة يأتي
الكتاب فيأخذ بيد الغلام فينطلق به إلى بيته فيملي عليه الحديث.
(١) سير أعلام النبلاء (٤/ ٢٨٨).
(٢) سير أعلام النبلاء (٤/ ٢٩٠).
(٣) سير أعلام النبلاء (٤/ ٢٩١).