وقال يعقوب بن شيبة (١): كان أبو بكر بن عياش معروفًا بالصلاح
البارع، وكان له فقه وعلم بالأخبار، وفي حديثه اضطراب.
وقال يزيد بن هارون (١): كان أبو بكر خيرًا فاضلا لَمْ يضع جنبه إلى
الأرض أربعين سنة.
وقال يحيى الحماني (١): حدثني أبو بكر بن عياش قال: جئت ليلة
إلى زمزم فاستقيت منه دلوًا لبنًا وعسلا.
وقال أبو هشام الرفاعي (١): سمعته يقول: الخلق أربعة: معذور،
ومخبور، ومجبور، ومثجور. فالعذور البهائم، والمخبور ابن آدم،
والمجبور الملائكة، والمثبور الجن.
وقال أبو بكر: أدنى نفع السكوت السلامة وكفى بها عافية وأدنى
ضرر المنطق الشهرة وكفى بها بلية.
وقال يحيى بن سعيد: زاملت أبا بكر بن عياش إلى مكة فما رأيت
أورع منه. وقال يحيى بن آدم: قال لي أبو بكر تعلمت القرآن عن
عاصم كما يتعلم الصبي، فلقي مني شدة فما أحسن غير قراءته، وما
قرأت على غيره.
وقال عبيد بن يعيش (٢): سمعت أبا بكر يقول: ما رأيت أقرأ من
عاصم فقرأت عليه، وما رأيت أدقه من مغيرة فلزمته.
وعن أبي بكر قال: الدخول في العلم سهل والخروج منه إلى الله
شديد.
قال يحيى بن آدم (٣): توفي أبو بكر في جمادى الأولى سنة ثلاث
(١) سير أعلام النبلاء (٨/ ٥٠١).
(٢) سير أعلام النبلاء (٨/ ٥٠٣).
(٣) سير أعلام النبلاء (٨/ ٥٠٧).