للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

في عيني فلم أبصر السراج ولا الكتب، فبكيت على نفسي لانقطاعي

وعلى ما فاتني من العلم، وعلى ما يفوتني واشتد بكائي وأبكيت،

وحملتني عيني فرأيت النبي -صلي الله عليه وسلم- في النوم فناداني: يا يعقوب بن سفيان،

لم أنت (كئيب) (١) فقلت: يا رسول الله، ذهب بصري فتحسرت على

ما فاتني من كتب سنتك وعلى الانقطاع عن بلدي. فقال لي: ادن

مني. فدنوت فأمرَّ يده على عيني كأنه يقرأ عليها، فاستيقظت فأبصرت

وأخذت نسخي وقعدت أكتب. وقال أبو زرعة الدمشقي: قدم علينا

رجلان: يعقوب بن سفيان، يعجز أهل العراق أن يروا رجل مثله.

وذكر حرب بن إسماعيل، وعن ابن أبي حاتم قال: قال لي أبي: ما

فاتك من المشايخ فاجعل بينك وبينه يعقوب بن سفيان فإنك لا تجد مثله.

وروى محمد بن إسحاق بن ميمون الفسوي، عن عبدان بن محمد

المروزي قال: رأيت يعقوب بن سفيان في النوم فقلت: ما فعل الله بك؟

قال: غفر لي وأمرني أن أحدث في السماء [كما كنت أحدث في

الأرض، فحدثت في السماء] (٢) الرابعة، فاجتمع علي الملائكة

واستملى علي جبريل وكتبوا بأقلام من ذهب.

قالوا: توفي بفسا سنة سبع وسبعين ومائتين قبل أبي حاتم بشهر.

٧٨٦٢ - [د ق]: يعقوب (٣) بن سلمة الليثي مولاهم المدني.

عن: أبيه، عن أبي هريرة.


(١) في "الأصل": بكيت. والمثبت من "خ، هـ" وتهذيب الكمال (٣٢/
٣٣٢).
(٢) من "التهذيب".
(٣) تهذيب الكمال (٣٢/ ٣٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>