اللهم أكثر ماله وولده وأدخله الجَنَّة. فقد رأيت ائنتين وأنا أرجو الثالثة" (١).
وقال حسين بن واقد، عن ثابت، عن أنس قال: دعا لي
رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: "اللهم أكثر ماله وولده وأطل حياته" (٢).
فأكثر الله مالي حتى إن لي كرمًا يحمل في السنة مرتين، وولد لصلبي
مائة وستة أولاد.
وقال ابن سعد وغيره: أنا الأنصاري، ثنا أبي عن مولى لأنس أنه
قال لأنس: أشهدت بدرًا؟ قال: لا أمّ لك، وأين أغيب عن بدر؟ !
ثم قال الأنصاري: خرج أنس مع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين توجه إلى بدر،
وهو غلام، يخدم النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
وهذا شيء لَمْ يذكره أصحاب المغازي.
وقال شعبة عن ثابت، أن أبا هريرة قال: ما رأيت أحدًا أشبه صلاة
برسول الله من ابن أم سليم - يعني أنسًا.
وقال شعبة عن أنس بن سيرين قال: كان أنس أحسن الناس صلاة
في الحضر والسفر.
وقال الأنصاري، عن أبيه، عن ثمامة بن عبد الله قال: كان أنس
يصلي فيطيل القيام حتى تقطر قدماه دمًا.
وقال جعفر بن سليمان عن ثابت قال: كنت مع أنس، فجاء
قهرمانه فقال: يا أبا حمزة، عطشت أرضنا. فقام فتوضأ وخرج إلى
البرية، فصلى ركعتين ثم دعا، فرأيت السحاب يلتئم، ثم مطرت حتى
(١) رواه عبد بن حميد في المنتخب من المسند (ص/ ٣٧٥ رقم ١٢٥٥) من طريق
جعفر بن سليمان به. ورواه البخاري في الأدب المفرد (ص/ ٤٣ رقم ٨٨) ومسلم
(١/ ٤٥٧ - ٤٥٨ رقم ٦٦٠)، (٤/ ١٩٢٩ رقم ٢٤٨١) والإمام أحمد في
المسند (٣/ ١٩٣ - ١٩٤) من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت به.
(٢) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٩/ ٣٤٩) من حديث حسين بن واقد به.