النبي - صلى الله عليه وسلم -. [قاله] (١) أنس. وقال (عبد الله) (٢) بن عمرو: سمعت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "استقرئوا القرآن من أربعة: عبد الله بن مسعود،
وسالم مولى أبي حذيفة، وأبي، ومعاذ" (٣).
وقال أبو قلابة، عن أنس رفعه: "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر" (٤)
فذكر الحديث، وفيه "وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل".
وقال محمد بن كعب القرظي: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يأتي معاذ
يوم القيامة أمام العلماء [برتوة] (٥) ". وقد روي أيضًا مرفوعًا.
وقال مسروق: قال ابن مسعود: "إن معاذًا كان أمة قانتًا لله حنيفًا
ولم يك من المشركين، إنا كنا نشبه معاذًا بإبراهيم" والأمة: معلم الخير.
والقانت: المطيع لله ورسوله.
وقال الأعمش، عن أبي سفيان: حدثني أشياخ منا قالوا: جاء
رجل إلى عمر فقال: إني غبت عن امرأتي سنتين، فجئت وهي حبلى،
فشاور عمر الناس في رجمها، فقال معاذ: ليس لك على ما في بطنها
سبيل فاتركها حتى تضع، فتركها فولدت غلامًا وقد خرجت ثنيتاه فعرف
الرجل الشبه فيه، فقال: ابني ورب الكعبة، فقال عمر: عجزت
النساء أن يلدن مثل معاذ لولا معاذ هلك عمر. وقال معاذ: "أخذ بيدي
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا معاذ، والله إني لأحبك" (٦) وروي أنه كان لعاذ
(١) في "الأصل": قال. والمثبت من "خ، هـ".
(٢) في "هـ": عبد الرحمن، وهو خطأ.
(٣) أخرجه البخاري (٧/ ١٥٨ رقم ٣٨٠٨) ومسلم (٤/ ١٩١٣ رقم ٢٤٦٤)
والترمذي (٥/ ٦٣٢ رقم ٣٨١٠).
(٤) أخرجه الترمذي (٥/ ٦٢٣ رقم ٣٧٩١ (وابن ماجه (١/ ٥٥ رقم ١٥٤).
(٥) في "الأصل": برقوة. والمثبت من "خ، هـ" والتهذيب،
(٦) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٩٦ رقم ١٥١٧) والنسائي في الكبرى (١/ ٣٨٧ رقم
١٢٢٦).