أم صاحبكم؟ قلت: على الإنصاف؟ قال: نعم. قلت: أنشدك بالله من أعلم
بالقرآن؟ قال: صاحبكم (قلت: فمن أعلم بالسنة؟ قال: اللهم صاحبكم.
[قلت] (١): فمن أعلم بأقاويل الصحابة والمتقدمين؟ قال: صحابكم) (٢)
قلت. فلم يبق إلا القياس، والقياس لا يكون إلا على هذه الأشياء فمن لم يعرف
الأصول على أي شيء يقيس.
وقال الفضل بن زياد: سألتْ أحمد بن حنبل: من ضرب مالكًا؟ قال:
ضربه بعض الولاة في طلاق المكره (وكان) (٢) لا يجيزه (فضربه) (٣) لذلك.
قال أبو داود: ضربه (٤) جعفر بن سليمان فحدثني بعض أصحاب ابن وهب عن
ابن وهب أن مالك بن أنس ضرب وحلق وحمل على جمل. وعن إسحاق
الفروي قال: ضرب مالك فنيل منه وحمل مغشيًا عليه. وعن مالك قال:
ضربت فيما ضرب فيه ابن المسيب وابن المنكدر وربيعة ولا خير فيمن لا يؤذى في
هذا الأمر، قال مصعب الزبيري: ضربوه ثلاثين سوطًا. ويمَال ت ستين سوطًا
في سنة ست وأربعين ومائة. وقال أبو مصعب عن مالك قال: ما أفتيت حتى
شهد لي سبعون أني أهل لذلك.
وقال (سليمان) (٣) بن معبد السنجي (٥): حدثنا الأصمعي قال: قال عمر
ابن قيس (سَنْدل) (٦) لمالك: أنت يا أبا عبد (الله) (٣) مرة تخطى ومرة لا
تصيب. قال: كذلك الناس. (ثم فطن) (٢)، فقال: من هذا؟ قالوا: أخو
حميد بن قيس.
وعن عبد الرحمن بن مهدي قال: ما رأيت أحدًا أهيب ولا أتم عقلاً ولا
أشد تقوى من مالك. وقال نصر بن عليّ: حدثني حسين بن عروة قال: قدم
(١) في "الأصل": قال. والمثبت من "خ، هـ".
(٢) سقط من "ع".
(٣) قطع في "ع".
(٤) زاد في "الأصل": أبوه. وهو: جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس،
الأمير. ابن عم المنصور ولي المدينة سنة ست وأربعين ومائة، ترجمته في سير أعلام
النبلاء (٨/ ٢٣٩ - ٢٤٠).
(٥) ميزان الإعتدال (٣/ ٢١٨).
(٦) في "ع" سندك. وفي "هـ": سدل. وعمر بن قيس المعروف بسَنْدل تقدم
ترجمته.