فعرف النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صوته فقال: مرحبًا بالطيب المطيب" (١).
وعن علي عن النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "إن عمار ملئ إيمانًا إلى مشاشه" (٢).
وقال عبد الملك بن عمير: عن هلال مولى ربعيّ، عن حذيفة قال
رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "اقتدوا بالذين من بعدي: أبي بكر، وعمر، واهدوا بهدي
عمار، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد" (٣). وقال الحسن: قال عمرو بن العاص:
"رجلان مات رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو يحبهما: ابن مسعود، وعمار". وقال العوام
ابن حوشب، عن سلمة بن كهيل، عن علقمة، عن خالد بن الوليد قال: "كان
بيني وبين عمار شيء فشكاني إلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وبكى. فقال: من أبغض عمارًا
أبغضه الله، ومن عادى عمارًا عاداه الله". يرويه النسائي (٤)، عن رجلين، عن
يزيد، عن العوام. وتواترت الروايات عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال لعمار: "تقتلك
الفئة الباغية" (٥).
وكان الذي قتله أبو غادية الجهني - وقيل: المزني - طعنه برمح فسقط وهو
ابن أربع وتسعين سنة. وقال المدائني وجماعة: عاش ثلاثًا وتسعين سنة.
وقال أبو حسان الزيادي: أخبرني عدة من الفقهاء، وأهل العلم قالوا:
(١) أخرجه الترمذي (٣٧٩٨) وقال: حسن صحيح. وابن ماجة (١٤٦)، وأحمد
(١/ ٩٩)، والطيالسي (١١٧)، والحاكم (٣/ ٣٨٨) وصححه ووافقه الذهبي من طرق
عن أبي إسحاق به.
(٢) أخرجه ابن ماجة (١٤٧) وابن حبان (٧٠٧٦) وابن أبي شيبة بالمصنف (١٢/
١٢١) من طريق عثمان بن عليّ، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن
هانئ، عن علي.
(٣) أخرجه الترمذي (٣٦٦٣)، وابن ماجة (٩٧)، وأحمد (٥/ ٣٨٢)، والحميدي
(٤٤٩)، وابن أبي عاصم في "السنة" (١١٤٨)، والحاكم (٣/ ٧٥) من طرق
عن عبد الملك بن عمير به.
(٤) "الكبرى" (٨٢٦٩) وأخرجه أحمد (٤/ ٨٩)، وابن حبان (٧٠٨١)، والحاكم
(٣/ ٣٩٠ - ٣٩١) من طريق يزيد بن هارون به.
(٥) أخرجه مسلم (٢٩١٦)، وأحمد (٦/ ٣١١)، والطبراني (٢٣/ ٨٧٣)،
والبيهقي (٨/ ١٧٩)، /والبغوي (٣٩٥٢) من طريق شعبة، عن خالد الحذاء عن
سعيد بن أبي الحسن عن أمه أم سلمة مرفوعًا.