[عليه السلام] (١)؟ [قال: ] (٢) حدثني (غُنْدَر) (٣) ثنا شُعبة (عن
إسماعيل) (٤) عن قيس بن أبي حاتم، عن جرير قال: "كُنَّا مَعَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في
ليلةِ أربعَ عشرةَ من الشهرِ، فَنَظَرَ إلى البَدْر، فقال: [أما] (٥) إنَّكُمْ سَتَرون ربكم
[عزَّ وجلَّ] (٥) كما ترون هذا البدر (لا تُضَامُون) (٦) في رُؤْيته" (٧) فقال
لأحمد بن أبي (دؤاد) (٨): ما عندك في هذا؟ قال: انظر في إسناد هذا
الحديث وكان هذا في أول يوم، ثم انصرف فَوجَّه إلى علي بن المديني وهو
ببغداد مُمْلِقٌ، فأحضره، وَوَصَلَه بعشرة آلاف درهم، وقال: هذه وصلكَ بها
أمير المؤمنين. ثم قال: (يا) (٩) أبا الحسن، حديث جرير في "الرؤية" ما
هو؟ فقال: صحيح. قال: فهل عندك فحِه شيء؟ قال: يعفيني القاضي من
هذا. قال: يا أبا الحسن، هذه حاجة الدَّهر. ثم أَمَرَ له بثياب وطِيبٍ ومَرْكبٍ
بِسرْجه ولجامه، ولم يزل حتى قال: في هذا الإسناد من لا يُعْمَل عليه، ولا على
ما يرويه وهو قيس، إنما كان أعرابيًا بَوَّالا على عقبيه، (فاعتنقه) (١٠) ابن أبي
(دُؤاد) (١١) (وقَبَّله) (١٢)، فقال من الغد: يا أصير المؤمنين، (١٣)
يَحْتَجُّ بحديث جرير، وإنما رواه عنه قيس بن أبي حاتم، وهو أعرابي بَوَّالٌ على
(عَقِبيه) (١٤)؟ ! فقال أحمد بعد ذلك: علمتُ أنَّه من عمِلِ ابن المديني. فكان
(١) من "التهذيب".
(٢) سقط من "الأصل، خ"، والمثبت من "د، ع" والتهذيب.
(٣) في "خ": عند. وهو تحريف.
(٤) سقط من "د"، وزاد في "خ": بن عياش. ولكنه ضبب عليهما.
(٥) من "التهذيب".
(٦) في "ع": لا يُضامون. وهو تصحيف.
(٧) "مسند أحمد" (٤/ ٠ ٣٦).
(٨) في "خ، ع": داود. وهو تحريف.
(٩) تكرر في "ع".
(١٠) في "خ، د، ع، هـ": فقتلَه.
(١١) في "خ، ع": داود. وهو تحريف.
(١٢) في "خ، د، ع، هـ": واعتنقه.
(١٣) زاد في "خ": من.
(١٤) في "ع، هـ": عقبه. وهو تصحيف.