وقال هشام بن سعد عن عطاء الخراساني: قلت لابن المسيب: إن عكرمة
يزعم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوج ميمونة وهو مُحْرِمٌ. فقال: كذب مخبثان، اذهب
إليه فسُبه.
وقال فِطْر عن عطاء قال: كَذِبَ عكرمة (١).
وقال عبد الكريم [الجزري](٢) عن عِكْرمة: أنه كَرِه كِراء
الأرض، قال:(فذكرت)(٣) ذلك لسعيد بن جُبير، فقال: كَذِبَ؛ سمعت
ابن عباس يقول:"إن أمثَلَ ما أنتم صانعون استئجار الأرض البيضاء سنة بسنة".
وقال الصَّلْت بن دينار أبو شعيب: سألت ابن سيرين عن عكرمة فقال: ما
يسوءُني أنه من أهل الجنة، ولكن كذاب.
وقال وُهيب: عن يحيى بن سعيد [قال](٤): كان عكرمة كَذَّابًا.
وقال هشام بن عبد الله المَخْزومي: سمعت ابن أبي ذئب يقول: رأيت
عكرمة وكان غير ثقة.
وقد جاء من وجه آخر صحيح عن ابن أبي ذئب [توثيقه](٥).
وقال معن ومحمد بن الضحاك وغيرهما قالوا: كان مالك لا يرى عكرمة ثقة.
وقال ابن المديني: لم (يُسَمْ)(٦) مالك في شيء من كُتبه إلا فى حديث ثَوْر
(١) كلام الإمام الذهبى. رحمه الله ينبغي أن يُقيد؛ فالرجل ثقة - وقد نقل رحمه الله توثيق أحمد وابن معين وأبو حاتم والنسائي وغيرهم ويأتي - وإنما قول عطاء هذا إنما قاله في واقعة بينهما ذكرها ابن عَدي في "الكامل" (٥/ ٢٦٦) قال: حدثنا محمد بن خريم القزاز قال: ثنا هشَام بن عمار قال: ثنا سيد بن يحيى قال: ثنا فطر بن خليفة قال: قلت لعطاء: إن عكرمة يقول: قال ابن عباس: سبق الكتاب الخفين. فقال: كذب عكرمة؛ سمعت ابن عباس: يقول "لا بأس بمسح الخفين وإن دخلت الغائط". قال عطاء: والله كان بعضهم ليرى أن المسح على القدمين يجزئ. (٢) في"الأصل": الجريري. وهو لمحريف، والمثبت من "د، ع، هـ". (٣) في "د": ذكرت. (٤) سقط من "الأصل، د"، والمثبت من "ع، هـ". (٥) في "الأصل، هـ": بتوثيقه. (٦) في "د": يسمع. وهو تحريف، وسقط من "ع".