قال أبو سعيد بن يونس: مصحَفُه الأن موجود بخطه، (رأيته) (١) عند
ابن قديد على غير التأليف الذي في مصحف عثمان، وفي آخره: وكتب عقبة بن
عامر بيده. ولم أزل أسمع شيوخنا يقولون: إنه مصحف عقبة، لا يشكون
فيه، وكان كاتبًا قارئًا. له هجرة وسابقة.
قال أبو عبد الرحمن الحُبُلي: كان عقبة بن عامر من أحسن الناس صوتًا
بالقرآن، فقال له عمر رضي الله عنه: اعرض عليَّ، فقرأ عليه سورة "براءة"،
فبكى عمر، وقال: ما كنت أظن أنها نزلت.
قلت: معناه ما كأني سمعتها لحسن ما حَبَّرَها عقبة بطيب تلاوته، أو يكون
الضمير في قوله: أنها نزلت، عائدًا إلى آية من السورة لم تكن في حفظ عمر
رضي الله عنه.
٤٦٧٣ - [ت]: عُقبة (٢) بن عبد الله الرِّفاعيَّ الأصم البَصْريُّ.
عن: شَهْر بن حَوْشَب، وابن (بُرَيْدة، والحسن) (٣) ومحمد، وعطاء بن
أبي رباح، وأبي تَمِيمة الهجَيْميِّ طَرِيف، وجماعة.
وعنه: ابن المبارك، ويزيد بن هارون، وعاصم بن علي، وأبو نصر التمَّار،
و[شيبان] (٤) بن فروخ، وأبو عمرو الضرير، و [حوثرة] (٥) بن أشرس،
وآخرون.
قال أبو معين: ليس بشيء.
وقال أبو حاتم: لين الحديث، ليس بقوي، أبو هلال أحبّ إليَّ منه.
وقال أبو داود: ضعيف.
وقال ابن عَدي: بعض أحاديثه مستقيمة.
(١) تكرر في "خ".
(٢) التهذيب (٢٠/ ٢٠٥ - ٢٠٨).
(٣) في "د": يزيد هو الحسن. وهو وهم.
(٤) في "الأصل": شبان. وهو تصحيف، والمثبت من "خ، د، ع، هـ"
والتهذيب.
(٥) في "د": جويرية. وهو وهم.