سالم، عن ابن عمر، قال: [لقد] (١) عتبوا على عثمان أشياء لو فعلها عمر
(ما عتبوها) (٢) عليه.
وقال محمد بن عمرو بن عَلْقَمة، عن أبيه، عن جده: أن عمرو بن
العاص قام إلى عثمان وهو يخطب فقال: إنك قد ركبت بالناس (النَّهابير) (٣) -
يعني صعاب الأمور- وركبوها منك، فتُبْ إلى الله، وليتوبُوا. قال: إنك
لهناك يا ابن النابغة، ثم رفع يديه واستقبل القِبلة، وقال أتوب إلى
الله، اللهم إني أوَّل تائب إليك.
وكان- رحمه الله- رَبعة، حسن الوَجْه، رقيق البَشَرة، كبيرَ اللحية،
أسمر ضخم الكَراديس، بعيد ما بين المِنْكبين، كان يُصَفِّر لحيته، ويشد أسنانَهُ
بالذهب.
قال موسى بن طلحة: أتينا عائشة فقالت: (إنا) (٤) عتبنا على عثمان في
ثلاث خلال- ولم تَذْكرهن- فعَمَدوا إليه حتى إذا ماصُّوه كما يمُص الثَّوب
(بالصَّابون) (٥) اقتحموا (الفِقَر) (٦) الثلاثة: حُرمة البلد الحرام، وحرمة الشهر
الحرام، وحرمة الخلافة، ولقد قتلوه وإنه (لمن) (٧) أَوْصلهم للرحم، وأتقاهم
لربه.
وقال ابن المبارك: عن الزبير بن عبد الله بن أبى خالد عن جدته رُهَيْمة
خادمة عثمان: إن عثمان كان يصُومُ الدَّهر.
وقال قيس بن أبي حازم عن عائشة: "إن رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - سار عُثمان فتغير
لونه، فلما كان يوم الدار، قيل له: ألا تُقاتل؟ قال: لا، إن رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عَهِدَ إليَّ
(١) من "خ، د، ع، هـ".
(٢) في "ع، هـ": ما عيبوها. وهو تصحيف.
(٣) بياض في "د".
(٤) في "د": إننا.
(٥) في "د": من الصابون.
(٦) في "ع": الحرم.
(٧) سقط من "د، ع، هـ".