الناس، ويحب المحامد؛ (فكان) (١) كلّ من جاءه لقيه بالبشر، وما كان مذهب
إلَّا إثبات القدر، (قال) (٢) الساجي: كان (شيخًا) (٣) من سادات البصرة غير
مُدافع، وكان (سخيًا) (٤) كريمًا.
وقال مقاتل بن محمد العكي: سمعت إبراهيم العربي يقول: ما رأت عيني
مثل ابن عائشة، فقيل له: رأيت أحمد، وابن معين، وإسحاق، وتقول هذا؟
قال: نعم، بلغ الرشيد سناء أخلاقه، فبعث إليه فاحضره، فعدَّد عليه جميع ما
سمع، يقول بفضل الله، (وفضل) (٥) أمير المومنين، فلما (أن) (٦) صمت
الرشيد، قال: يا أمير المؤمنين وما هو أحسن من هذا؟ قال: ما هو يا عم؟
قال: المعرفة بقدري والقصد في أمري، قال: يا عمُّ أحسنت.
وقال أحمد بن كامل القاضي: ثنا أسد بن الحسن البصري، قال: سأل
رجل في (المسجد) (٧) وعلى العيشي مطرف خز فاعطاه إياه، وكان ثمنه أربعين
دينارًا.
وقال يعقوب بن شيبة: أنفق ابن عائشة على إخوانه أربعمائة ألف دينار.
وقال محمد بن زكريا الغلابي: حضرت مجلسًا فيه ابن عائشة وفيه جعفر بن
القاسم الهاشمي، فقال جعفر: هاهنا آية نزلت في بني هاشم [خصوصًا] (٨)،
قال: وما هي؟ قال: قوله {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ}، فقال ابن عائشة:
قومه قريش، قال: بل هي لنا خصوصًا، قال: فخذ معها: {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ} فسكت جعفر.
(١) في "د": وكان.
(٢) في "ع، هـ": وقال.
(٣) في "ع": سخيًا.
(٤) في "د، ع": شيخًا.
(٥) في "د، ع، هـ": وبفضل.
(٦) سقط من "د".
(٧) سقط من "خ".
(٨) في "الأصل، د، ع": خاصة. والمثبت من "هـ" والتهذيب وتاريخ بغداد (١٠/ ٣١٧).