للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ومحمد بن الضريس، وأبو خليفة الجمحي، وخلق كثير (١).

قال ابن صعد: كان عابدًا فاضلا قرأ على مالك كُتُبه. وقال أبو زرعة: ما

كتبت عن أحد أجل في عَيني منه.

وقال أبو حاتم: حجة ثقة، لم أر أخشع منه، سألناه أن يقرأ علينا الموطأ

فقال: تعالوا بالغداة. فقلنا: لنا مجلس عند الحجاج. قال: فإذا فرغتم من

الحجاج. قلنا: نأتي مسلم بن إبراهيم، قال: فإذا فرغتم، قلنا: يكون وقت

الظهر، ونأتي أبا حذيفة، قال: فبعد العصر، قلنا: نأتي عارمًا، قال: فبعد

المغرب، فكان يأتينا بالليل فنخرج عليه، وعليه كَبْل (٢) ما تحته شيء في

الصيف، فيقرأ علينا في الحر الشديد حينئذ.

وعن القعنبي قال: اختلفت إلى لك ثلاثين سنة.

وقال أبو الحسن بن العطار، عن الحسن بن منصور. سمعت عبد الله بن

داود الخريبي يقول: حدثني القعنبي عن مالك، وهو والله عندي خير من

مالك.

وعن عبد الصمد بن الفضل قال: ما رأت عيناي مثل أربعة، أحدهم

القعنبي.

وقال ابن معين: ما رأيت من يحدث لله إلا وكيعًا، والقعنبي. وقال محمد

ابن عبد الله الزهيري، عن [الحُنَيْنيّ] (٣) قال: كنا عند مالك فجاء رجل فقال:

قدم ابن قعنب، فقال مالك: قوموا بنا إلى خير أهل الأرض.

قلت (٤): وقال أبو حفص الفلاس: كان القعنبي مجاب الدعوة. وقال

عثمان الدارمي: قيل لعلي بن المديني وأنا أسمع: أصحاب مالك: معن، ثم


(١) حاشية في "الأصل": قال الحافظ محمد بن طاهر: قال حاتم بن الليث: كان لعبد
الله بن مسلم فضل وعبادة مات بمكة سنة إحدى وعشرين ومائتين.
في "الأصل": تم الجزء العاشر والمائة.
(٢) فرو كَبْل: كثير الصوف، ثقيل. (اللسان: كبل).
(٣) في "الأصل": الحيي. والمثبت من "د، ق، خ، هـ" والتهذيب. وقد تقدمت
ترجمته.
(٤) سير أعلام النبلاء (١٠/ ٢٥٧ - ٢٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>