للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قال: وقلت لابن المبارك: كيف نعرف ربنا؟ قال: في السماء على العرش.

قلت: إن الجهمية تقول هذا. قال: لا تقول كما (قالت) (١) الجهمية: هو

مَعَنا هاهنا وهاهنا. وروي أن ابن المبارك مرَّ براهب عند مقبرة ومزبله فناداه: يا

راهب، إن عندك كنزين: كنز الرجال، وكنز الأموال فيهما معتبر.

وقال أحمد الدورقي: ثنا حبان قال: رأيت سفرة ابن المبارك تجر على عجلة.

وقال أبو إسحاق الطالقاني: رأيت بعيرين مملوئين دجاجًا مشويًا لسفرة ابن المبارك.

وقال ابن سهم الأنطاكي: كنت مع ابن المبارك فكان يأكل كل يوم، ويشوى

له جدي، ويتخذ له فالوذج، فكلم في ذلك، قال: إني دفعت إلى وكيلي

ألف دينار وأمرته أن يوسع علينا.

وقال الحسن بن حماد الكوفي: دخل أبو أسامة على ابن المبارك فوجد في

وجهبما أثر الضُّرِّ فلما ذهب وجه إليه ابن المبارك أربعة آلاف درهم.

وقال المسيب بن واضح: أرسل ابن المبارك إلى أبي بكر بن عياش أربعة

آلاف درهم، فقال: سُدَّ بها فتنة القوم عنك.

وقاك عيسى بن يونس: كان ابن المبارك يقدم ومعه الغلمة الخراسانية، والبَزَّة

الحسنة، فيصل العلماء ويعطيهم.

وقال نعيم بن حماد: قدم ابن المبارك (أَيْلَة) (٢) على يونس ومعه غلام

مفرغ لضرب الفالوذج يتخده لأصحاب الحديث.

وشعر ابن المبارك كثير، في غاية الجودة. و [ما] (٣) أحسن قوله الذي رواه

عنه ابن سهم الأنطاكي:

وكليف قرَّ تْ لأهل العلم أعينهم ... أو استلذوا لذيذَ النومِ أو هجعوا


(١) في "د": تقول.
(٢) في "ق": ليلة. وهو تحريف.
وأَيْلَة: مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام. معجم البلدان (١/ ٣٤٧ -
٣٤٨ رقم ١١٩٦).
(٣) في "الأصل": أما. والمثبت من "د، ق، خ، هـ".

<<  <  ج: ص:  >  >>