أن يحدث بهذا أحدًا ما عاش.
وروى العباس بن مصعب، عن إبراهيم بن إسحاق، عن ابن المبارك قال:
حملت عن أربعة آلاف شيخ فرويت عن ألف. قال العباس: فتتبعت شيوخه
حتى وقع لي ثمانمائة نفس، وقال حبيب الجلاب: سألت ابن المبارك: ما خير ما
أعطي الإنسان؟ قال غريزة عقل. قلت: فإن لم يكن؟ [قال: حسن أدب،
قلت: فإن لم يكن؟ قال: أخ شقيق تستشيره، قلت: فإن لم يكن؟ ] (١)
قال: صمت طويل، قلت: فإن لم يكن؟ قال موت عاجل.
وقال عبدان، عن ابن المبارك: إذا غلبت محاسن الرجل على مساوئه لم
تُذكر المساوئ، وإذا غلبت المساوئ لم تذكر المحاسن.
وقال نعيم، عن ابن المبارك: عجبت لمن لم يطلب العلم كيف تدعوه نفسه
إلى مكرمة.
وروى غير واحد. قال: قيل لابن المبارك إلى متى تكتب العلم؟ قال: لعل
الكلمة التي أنتفع بها ما كتبتها بعد.
قرأت على يحيى بن أحمد (العدل) (٢) بالثَّغر، أخبوكم محمد بن عماد،
أبنا ابن غَدير، أنا علي بن الحسن الفقيه، أنا ابن [الحاج] (٣)، أنا أبو الفضل
محمد بن عبد الرحمن الرملي، ثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا أحمد بن
يونس، سمعت عبد الله بن المبارك وقرأ شيئًا من القرآن ثم قال: من زعم أن
هذا مخلوق فقد كفر بالله العظيم.
وقال علي بن زيد الفرائضي: حدثني عبد الرحمن بن أبي جميل، قال:
كنا حول ابن المبارك بمكة، فقلنا له: يا عالم (الشرق) (٤) حدثنا، وسفيان
(١) سقطت من "الأصل". والمثبت من "د، ق، خ، هـ" وسير أعلام النبلاء.
(٢) في "د، ق، خ، هـ": المعدل. وترجعته في معجم شيوخ الذهبي (٦٤ رقم
٩٥٨).
(٣) في "الأصل، ق، هـ": الحجاج. وهو تحريف. والمثبت من "د، خ" وترجمته
في سير أعلام النلاء (١٧/ ٣٢٩ - ٣٣١).
(٤) في "خ، ق، هـ": المشرق.