النساك، ثقة في الحديث، شاعرًا حسن الخلق جوادًا، إذا اختلف إليه الرجل
ثلاثة أيام قال: أراك قد لزمتنا، عليك خراج نتكلم فيه، قال: وكانت روايته
قدر خمسين حديثًا.
وقال فضيل بن غزوان: كان ابن شبرمة ومغيرة والحارث العكلي وغيرهم
(يسمرون) (١) في الفقه، فربما لم يقوموا حتى يسمعوا النداء بالفجر.
وقال محمد بن فضيل: سمعت ابن شبرمة يقول: كنت إذا اجتمعت أنا
والحارث العكلي على مسألة، لم نبال من خالفنا.
وقال عبد الوارث: ما رأيت أحدًا أسرع جوابًا من ابن شبرمة، ما كان الرجل
يتم المسألة حتى يرميه بالجواب.
وقال معمر: كان ابن شيرمة إذا قيل له: جعلني الله فداك، يغضب
ويقول: قل غفر الله لك.
وقال محمد بن السماك، عن ابن شبرمة قال من بالغ في الخصومة أثم،
ومن قصر فيها خصم [٢/ ق ١٤٥ - ١] ولا يطيق الحق مَن بالَى على مَن دار الأمر.
وقال ابن المبارك، عن ابن شيرمة: عجبت للناس (يحتمون) (٢) من الطعام
مخافة الداء، ولا (يحتمون) (٢) من الذنوب مخافة النار.
قال يحيي بن بكير: مات سنة أربع وأربعين ومائة (٣).
٣٣٧٧ - [م ٤]: عبدالله (٤) بن الشخير بن عوف بن كعب الحرشي العامري، له
صحبة وروابة.
وعنه: بنوه مطرف، وهانئ، ويزيد.
عداده في أهل البصرة.
(١) في " ق": يسهرون.
(٢) في "خ": يجتمعون.
(٣) حاشية في"الأصل": ومولده سنة اثنتين وسبعين من الهجرة. وهناك حاشية أخرى
مبتورة.
(٤) التهذيب (١٥/ ٨١).